السيد الخميني
67
مناهج الوصول إلى علم الأصول
الزجر في النهي ، هل هو عبارة عن طلب الوجود في الأمر ، وطلب تركه أو الزجر عنه في النهي ، بمعنى وضع الهيئة لطلب الإيجاد أو الوجود - مثلا - أو استعمالها فيه . أو أنّ البعث يتعلّق بوجود الطبيعة ، بمعنى أنّ الهيئة موضوعة لنفس البعث ، ولمّا كان البعث إلى الطبيعة لا معنى له قدّر الوجود . أو لا ذا ولا ذاك ، بل البعث إلى الطبيعة لازمه العقلي أو العرفي تحصيلها في الخارج ، فقوله : « صلّ » يفيد البعث إلى الطبيعة ، ولكن الطبيعة لا تكون طبيعة حقيقة وبالحمل الشائع إلاّ بوجودها الخارجي ، فنفس الطبيعة ليست بشيء ، وفي الوجود الذهني ليست هي هي حقيقة ، فيكون البعث المتعلّق بنفس الطبيعة بعثا إلى تحصيلها ، وهو لا يكون إلاّ بإيجادها خارجا عقلا وعرفا . وبعبارة أخرى : أنّ إطاعة التحريك نحو الطبيعة والانبعاث عن البعث إليها بإيجادها وتحصيلها خارجا ؟ وجوه . الظاهر هو الأخير ، لأنّ الهيئة لم توضع إلاّ لإيقاع البعث نحو المادّة بحكم التبادر ، والمادّة هي الطبيعة ، والمتفاهم عرفا من الأمر هو طلب المأمور به ، أي البعث نحو المادّة ، ولهذا لا يفهم من مثل « أوجد الصلاة » إيجاد وجود الصلاة ، بل يفهم منه البعث إلى الإيجاد . تنبيه : في كيفيّة تعلّق الأمر بالماهيّة : هل يتعلّق الأمر بنفس الماهيّة ، أو بما هي ملحوظة مرآة للخارج باللحاظ