الملا نظر علي الطالقاني

7

مناط الأحكام

تأييدا وتيمنا وهل تشك في بطلان ما ينسب إلى الأخباريين من أن الأصل في محتمل الحرمة الحرمة وهل تشك في بطلان ما ذكره غير واحد ان أصل البراءة وأصل الإباحة حكم ظاهري ثانوي وهل في ذلك قسم لذي حجر فالآن قد طلع الصبح ولاح ما دامه ع من قوله كل شيء مطلق حتى يرد فيه نهى فان قلت فما تقول في مثل قوله ع الناس في سعة ما لم يعلموا وقوله ع ما حجب اللّه علمه عن العباد فهو موضوع عنهم قلت أليس معنى الأول الناس في سعة وراحة وإباحة ما لم يعلموا الضيق أليس فاسدا لو قيل إن معناه الناس في سعة ما لم يعلموا السعة فظهر معنى الثاني ومن عدم العلم بمثل هذه الأخبار وقعوا فيما ذكروا فالحمد للّه ثم الحمد للّه تعالى نتيجة قد ظهر مما مر كالبديهى ان المفرد يترجح بالأصل على الناقل وما توهم ان الأصل لا يرجح إذ لا بد ان يكون المرجح والمترجح من واد واحد وموضوع الأصل هو الشاك الجاهل بالواقع وموضوع الدليل خال عن هذا القيد فقد علمت فساده بما لا مزيد عليه نتيجة أنيقة قد ظهر بعون اللّه مما مر كالبديهى ان ما صار كالمسلّم البديهي بين المتأخرين ان مقتضى الأصل والعقل بعد انسداد باب العلم هو الاحتياط للعلم الاجمالي بوجود الواجبات والمحرمات في الوقائع المشكوكة فلا يجرى فيها البراءة والإباحة وكذا لا يجرى في كل مسئلة ما هو الأصل فيها فهو في غاية الفساد لأنهم ظنوا ان الشبهة محصورة وان الأصل في كل شبهة محصورة هو الاحتياط وقد جعلنا لك من البديهيات ان نسبة كل الواجبات والمندوبات والمحرمات والمكروهات إلى المباحات نسبة المتناهى إلى غير المتناهى ونسبة الفطرة إلى البحر فما ظنك بنسبة لواجبات والمحرمات إلى المباحات والمكروهات والمندوبات جميعا ثم ما ظنك بما يبقى من الموارد المشكوكة بالنسبة إلى جميع الثلاثة والواجبات المعلومة والمحرمات المعلومة اقسمك باللّه هل تعلم يقينا ان فيما بقي من الموارد المشكوكة واجبا أو حراما ثم فرضنا انك علمت بذلك فاقسمك باللّه ما قدر ما علمت هل هو خمسة أو عشرة أو عشرون ثم يمكن لاحد ان يقول إن بعد هذا العلم الاجمالي صارت الشبهة محصورة فوجب فيها الاحتياط فانظر ما ذا ترى