الملا نظر علي الطالقاني

61

مناط الأحكام

ان يكون زوجتك طالقا اى من غير لفظ الطلاق أو على أن تصوم العيدين أو ان تصلى في الحضر قصرا وهكذا ومثال الأولين وأمثالهما مرادهم من قولهم قدّس سرّهم ان شرط النتيجة فاسد اى شرط المسبّب بدون السبب وانما حصل الاشكال لجمع في بيان ما حرّم حلالا لزعمهم ان كل شرط صحيح كذلك فلو شرط ان لا يخرج الزوجة من البلد مثلا فلا ريب ان هذا الشرط الصحيح حرّم عليه اخراجها الذي كان حلالا وكذا لو شرط على المشترى كتابة الف بيت مثلا فان ترك هذه الكتابة كان حلالا فصار بالشرط حراما وهكذا وهؤلاء لم يعلموا انه كان مضمون الشرط تحليلا للحلال فصار واجبا وتركه حراما بسبب امر الشارع بوفائه بقوله المسلمون عند شروطهم اى يجب عليهم العمل به فتدبّر ولم يعلموا ايض ان المراد من الحلال هو معناه الأعم بقرينة المقابلة الصريحة في ذلك فالمكروه والواجب والندب والمباح حلال فشرط ترك الواجب شرط حرّم حلالا ومثله قول العامة ان كلمة زوجتي طالق ثلاثا من غير رجوع تجعلها بدون المحلل حراما وهكذا ومنها انه يظهر من بعض كلماتهم ان من الشروط الفاسدة ما يكون خاليا عن غرض عقلائي ويعدّ عندهم سفها قال شيخنا الأنصاري قده الثالث من شروط صحة الشرط ان يكون فيه غرض معتد به عند العقلاء الخ فلو لم يكن كذلك فهو باطل كاشتراط ان يمشى عدوا فرسخا أو إلى مكان الخوف ليلا وأمثلته كثيرة واضحة ولما كان لنا في المقام بعون اللّه برهانا الهاميّا لم أر من نفطن اليه ويترتب عليه ؟ ؟ ؟ صعبة الانحلال ويجرى في العناوين الثانوية كلها وفي غيرها وهو ما وعدناك سابقا في مسئلة طاعة الوالدين فاستمع لما يتلى والحمد للّه نهر قد علمت أن من المسلّمات كالبديهى عند العدلية ان احكام اللّه تعالى نشأت عن المصالح وانها تابعة لها وللمفاسد فمن البديهي ان الحكم والالزام بعمل لغو وفعل باطل وحركة بلا ثمر وسكون بلا اثر لغو وقبيح وعبث وباطل لا يصدر عن عاقل فكيف يظن باللّه تعالى وبأوليائه تعالى اللّه عن ذلك علوّا كبيرا فإذا امر الوالد ان بترك ندب أو فعل مكروه اقتراحا وكذا المولى