الملا نظر علي الطالقاني
22
مناط الأحكام
ليس أمينا في الشرع وفيه منع واضح أليس كل فاسق أمينا على اعماله من العبادات وغيرها وعلى أداء خمسه وزكاته وانفاقه على عياله وحيواناته وعلى اعتاق عبيده وطلاق زوجاته إلى غير ذلك مما فوض اليه ويقبل قوله فيه فبقي ما ورد من الاطلاق والعموم مثل فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَ ما سَمِعَهُ سليما ثم العجب من الشهيد الثاني ومن تبعه إذ قال إن العدالة شرط لقبول حين الوصي لا في صحة فعله فلو أوصى إلى ظاهر العدالة وهو فاسق في نفسه ففعل مقتضى الوصية فالظ نفوذ فعله وخروجه عن العهدة ويمكن ان يكون ظاهر الفسق كذلك لو أوصى اليه فيما بينه وبينه وفعل مقتضاها بل لو فعله ظاهرا كذلك لم تبعد الصحة وان حكم ظاهرا بعدم وقوعه وضمانه ما ادعى فعله ويظهر الفائدة لو فعل مقتضى الوصية باطلاع عدلين أو باطلاع الحاكم الا ان ظاهر اشتراط العدالة ينافي ذلك كله ومثله يأتي في نيابة الفاسق عن غيره في الحج ونحوه وقد ذكر المص وغيره ان عدالة النائب شرط في صحة الاستنابة لا في صحة النيابة انتهى وقد علمت من برهاننا الالهامى ان هذا كله خطأ ظاهر وتناقض باهر ولا يعقل صحة النّيابة وعدم صحة الاستنابة ولا يمكن صحة الوصية إلى الفاسق وصحة نيابته وعدم سماع قوله وليته قال بدل صحة النيابة صحة العمل فان من يعمل متبرعا عن الأموات صحيح واضح واين هذا من صحة النيابة بالأجرة وعقد الإجارة وعدم صحة الاستنابة بهذا المعنى وكذا من العجب ما ذكره بعض الفحول لو كان دين أحد على الميت ثابتا عند الوصي فأخبر الحاكم بالثبوت وسأله ان يحلفه استظهارا لا يجوز للحاكم تصديقه وحلفه بل لا بد من اثباته عنده وقد علمت بطلانه ولزوم تصديق الوصي كما أنه لو قال اعلم بقائه الآن على الموصى فأعطاه يجب على الحاكم وغيره تصديقه وعدم مزاحمته ونظائره كثيرة ثم نقول إن العادل في كل زمان نادر فإذا كان الوصاية إلى الفاسق باطلة يرجع جميع وصايا الخلق الا ما نذر إلى الحاكم ولا يكون العمل بها بنفسه بالبديهة فلا بد ان يأخذ أمينا ولا بد ان يكون أمينه عادلا بالأولوية والغرض ندرة العدول وكثرة الوصايا فلا بد ان يفوضها إلى من ؟ ؟ ؟ يثق به من الفسّاق والا لزم التعطيل