الملا نظر علي الطالقاني

20

مناط الأحكام

واردة وحاكمة ومقدمة على الاستصحاب وغيره والا فاصالة عدم الحادث اى العمل صحيحا كان جاريا في كل مورد ولا غيره بالظن الغالب على خلاف هذا الأصل أيضا كما مر برهانه ومن هذا البرهان ظهر أيضا صحة ما قالوا من غير نكير انه لا يسمع قول من قال بعد العقد انّى قصدت الاخبار لا الانشاء أو المعنى المجازى لا الحقيقي أو المزاح أو غير ذلك نهر ومن جملة ما يدخل فيما مر قاعدة من ملك شيئا ملك الاقرار به وهذه القاعدة من المسلّمات والاجماعيّات وكثير من مواردها اقرار على الغير واضرار به فليس مدركها اقرار العقلاء على أنفسهم جائز كما توهمه بعض الاعلام وانما وضعت واردة وحاكمة على قاعدة البينة على المدعى ولما كانت القاعدة من المهمات وكتبت فيها قبل ذلك رسالة فلنذكر هنا بعض ما في الرسالة فهنا جداول الجدول الأول ان من البديهيات ان الانسان مدنى بالطبع اى محتاج في البقاء إلى الاجتماع والتعاون فلا يمكن لكل أحد ان يعمل جميع ما يحتاج اليه من الزراعة والكتابة والخياطة وغير ذلك مما لا يكاد يحصى من الصناعات اللازمة فهم محتاجون بعضهم إلى بعض كأعضاء شخص واحد فلا بدّ أن يعمل هذا لذاك عملا وذاك لهذا عملا آخر وهكذا حتى ينتظم الأمور ويمكن البقاء فظهر ان جواز الاستنابة والنيابة والولاية من لوازم وجود هذا النوع بالضرورة ثم إن كان قولهم مقبولا فهو المطلوب وان لم يقبل لسدّ باب النيابات اى فعل أحد لاحد فاختل النظام ولزم نقض الغرض إذ لا بدح ان يكون صاحب العمل عند العامل حتى يرى بعينه أو يرسل معه عدلين وشاهدين مع أن ذلك لا يثمر فيما يحتاج إلى النية من العقود والعبادات إذ لا يعلم أنه بنية من يعمل هذا العمل والفرض ان قوله غير مقبول والنية غير مرئية فيلزم من وجوده العدم غالبا ان في هذا لبلاغا لقوم ذاكرين لجدول الثاني ان هذا البرهان كما يجرى في النائب الاختياري كذا يجرى فيمن جعلهم اللّه امناء على الغير كالأب والجد والحاكم وعدول المؤمنين وكذا يجرى في اعمالهم وأموالهم فلو قال الفاسق قد تطهرت أو صليت أو ادّيت الخمس والزكاة أو غسلت