الملا نظر علي الطالقاني

2

مناط الأحكام

[ هوية الكتاب ] هذا كتاب مناط الأحكام للعالم الفقيه الرباني والعارف حكيم الصّمدانى الملّا نظر على الطالقاني حشره اللّه مع السّبع المثاني [ مقدمة المؤلف ] بسم اللّه الرّحمن الرّحيم الحمد للّه الذي فضّلنا على كثير من العباد والصّلاة والسّلام على خير خلقه محمّد وآله أولي الأمر والرشاد ولعنة اللّه على أعدائهم مبادى الشرور والفساد اما بعد فانى بعد ما جاوزت الأربعين هداني اللّه إلى قوانين لم ير مثلها في خزائن الأولين والهمنى براهين خالية منها ذخائر اللاحقين وكان كل واحد منها منشأ أصول حارت فيها الأوهام ومبدأ فروع زلت فيها الاقدام فوجدت نشرها مع انقلاب الزمان لازما لأهل البصيرة والانصاف وحشرها مع انصراف أهل الاوان قاصما لذوي الاعتساف فشرعت بعون اللّه في بيانها واخذت في تنقيحها وتهذيبها مع علمي بان في كل زمان جهلاء قاصرين ولقصورهم في القواعد والدلائل مشككين ولا يمنعني ذلك عما أردت كما لم يمنع الماضين واسرعنى إلى ما قصدت رجاء ما وعد اللّه المصنّفين وهو مشتمل على فنّين فنّ في الفروع والظواهر وفنّ في البواطن والسرائر ورتبت كل واحد على بحار وينشعب من كل واحد انهار وسميته مناط الاحكام وجعلته شكرا للملك العلام فهو حسبي ونعم الوكيل نعم المولى ونعم النصير الفن الأول في الفروع والظواهر وفيه بحار البحر الاوّل في بيان ما يتناهى وما لا يتناهى وفيه انهار نهر ان من القواعد المسلمة بين العقلاء في كل زمان ومكان انه إذا كان بشيء قسمان أحدهما يكون متناهيا والآخر لا يكون متناهيا فانّهم يبيّنون المتناهى مفصّلا والآخر مجملا