الملا نظر علي الطالقاني

17

مناط الأحكام

القدرة علة تامة وإلا لزم اجتماع النقيضين فهي علة ناقصة فلا بد من ضميمة حتى يتم العلة وما هي الا العلم اى تصور الغاية ولذا يقال إن العلة الغائية تجعل الفاعل فاعلا ومن هنا ظهر ان المطلوب من النهى ليس الا الكف فان الترك من دون الشعور ليس من فعل المكلف ومتعلق التكليف فان قيل نفرض الإرادة ضميمة ومرجحة قلنا إن الإرادة شيء ممكن حادث فما علتها فان كانت العلة إرادة أخرى لزم التسلسل وان كانت تصور الغاية فهو الحق والمراد ولا يقول أحد انها وجدت بلا علة فيرتكب المحال البديهي ومن هنا ظهر كالبديهة انه لا يمكن صدور فعل بلا نية وإرادة فلا فرق بين أول العمل ووسطه فما اشتهر انه لا بد ان يستمر حكم النية إلى آخر العمل فان وجود النية نفسها إلى آخر العمل غير ممكن فمرادهم من النية احضار العمل في الذهن ومن حكمها ما في الحافظة والحق عدم الفرق وعدم فائدة في الفرق لان ما يستند إلى شعورك وشعورك من موجباته فهو ارادتك ونيتك وما يستند اليه فعلك الاختياري فما ذهب به جمع من وجوب النية في أول العمل وبطلانه بدونها ومرادهم ما أشرنا من الاحضار فلا دليل عليه ثم إن غرضى مما ذكرنا الرد على من توهم منا توهما فاسدا مخالفا للبرهان وهو ان مقتضى مذهب العدلية صدور الاحكام عن المصلحة وهذا مسلم ولكن لا يجب مراعاة الأصلح اى أكمل مصلحة ولا دليل عليه أولا يعلم أن البرهان الذي دل على لزوم أصل المصلحة فهو بعينه دال على لزوم الأصلح بعينه وهو بطلان الترجيح بلا مرجح وترجيح المرجوح على الراجح وما ذكره من الأمثلة فهو شبهة في قبال البرهان كشبهات الأشعري في ردّ أصل القاعدة حيث مثل بطريقى الهارب ورغيفى الجائع وقدحى العطشان فلا تغفل ويأتي في بحر النية بسطه انش فانتظر والحمد للّه على الصواب البحر الرابع في بيان حفظ النظام وفيه انهار نهر ولعلك رايت ما ذكره الراسخون في اثبات حاجة الخلق إلى المعصوم الحجة من أن الانسان مدنى بالطبع فلا بد من معصوم يأتي بقانون الهى يوجب انسهم وبقائهم وألفتهم وتعيشهم في الدنيا بالسهولة و ؟ ؟ ؟