الملا نظر علي الطالقاني
12
مناط الأحكام
الأولى الا ما دخل في الدلالة اللفظية تحقيق ومن متفرداتي انه لا يمكن جعل الشيء حجة إذا أفاد الظن الشخصي أو إذا لم يكن الظن الشخصي على خلافه وكلا القيدين لغو كالحجر بجنب الانسان فلا بد ان يكون كل حجة حجة مط إلّا إذا علم كذبه وحصل العلم على خلافه بيانه ان الشارع انما جعله حجة لمصلحة وهي اما غلبة الصدق أو حصول النظام وعدم اختلاله أو غير ذلك وكل ذلك من لوازم ذاته سواء حصل منه ظن أو كان الظن على خلافه وايض اىّ ربط الظن الظانين في حصول ما في الحجة من المصلحة أو في دفعه وايض يلزم من وجوده العدم وكل ما يكون كذلك فهو بالبديهة مح وذلك لان كل امارة غير مفيدة للقطع يحصل منها لبعض ظن على طبقه ولبعض على خلافه ولا يحصل لبعض ظن ثم ربما يحصل لمن ظن على طبقه ظن على خلافه أو لا يحصل له ظن ولمن ظن على خلافه ظن على طبقه وهكذا وكل ذلك مما لا يخفى فإذا هل يستقر حجية شيء أفتظن هذا في شريعة رب العالمين وكفاك شاهدا عدم وجود مثل ذلك في الأدلة فافهم ولا تقلد والحمد للّه نهر قد ظهر مما مر من البراهين انه لا يعتنى بالظنون الشخصية الحاصلة على خلاف الأدلة الشرعية مضافا إلى ما يأتي إن شاء الله اللّه في محله من أن للتشريع علة وللتعميم أخرى فانتظر فالعجب ممن يدعى ان المدّعى هو الذي يدعى خلاف الظاهر فان الظاهر الذي قام على خلاف الأصول الشرعية الذي لم يثبت من الشرع اعتباره لغو وباطل ولا يغنى من الحق شيئا فالعجب من مثل صاحب القوانين قده حيث يظهر منه خلاف ذلك في الاحكام الكلية والجزئية فظهر بحمد اللّه ان الاستصحاب حجة وان قام الظن القوى على خلافه وان كان العمل على طبقه بعيدا عن الاعتبار كما إذا مات مسلم واسلم ابنه قبل ذلك وله ولد آخر لم يعلم أن اسلامه قبل موت أبيه أو بعده فمقتضى الاستصحاب تأخر كل حادث عن زمان الشك فلا يحصل شرط الإرث وهو الاسلام قبل الموت فالإرث للآخر واما إذا كان الموت في غرة شهر وجهل تاريخ الاسلام فهذا أولى في نفى الإرث واما إذا كان الاسلام في غرة شهر وجهل تاريخ الموت فالأصل تأخره عن الاسلام وعن زمانه فتحقق شرط الإرث فكلاهما