السيد علي البهبهاني

9

مقالات حول مباحث الألفاظ

عن وجود الدليل لا عن حالاته لأنه بحث عن مفاد كان التامة فخلط منه بين الثبوت بمعنى الانكشاف والثبوت بمعنى الوجود الخارجي والحاصل من الخبر على فرض حجيته انما هو الانكشاف وهو من الحالات المتأخرة عن الوجود ومن العجب انه فصل ثانيا بين الثبوت التعبدي والتحقيقى والتزم بان الأول وصف في الخبر دون الثاني ضرورة ان الكشف تحقيقيا كان أم تنزيليا وصف وشأن للدليل لا المدلول ولولا ان الكشف التحقيقى كان وصفا للدليل لم يكن مجال لجعل التنزيلي وصفا له ضرورة ان المنزل قائم مقام الأصل فالتفصيل بينهما غير معقول فان قلت لا يبحث الأصولي عن مفاد ألفاظ مفردة أو مركبة الا من حيث وقوعها في أدلة الفقه فالموضوع مقيد في الحقيقة لان المبحوث عنه انما هي ألفاظ واقعة في دليل الفقه قلت قصر الغرض على كشف حال الدليل لا يوجب تقييد موضوع البحث لان الغرض في مرتبة متأخرة والموضوع في مرتبة متقدمة فلو عاد الغرض قيدا للموضوع لزم الدور المحال مع أن الغرض من البحث عن مفاد الالفاظ هو كشف الدلالة لا الحالات الطارية على الدليل وان أريد منها ذوات الأدلة الأربعة ففيه انه يلزم ح صيرورة الأصول فنونا أربعة لان ذوات الأدلة مع قطع النظر عن وصف الدليل أمور متباينة وتمايز العلوم انما هو بتمايز الموضوعات مع أنه لا يتم أيضا لان المباحث الراجعة إلى الالفاظ باحثة عن مفادها مع قطع النظر عن وقوعها في الكتاب أو السنة على أنه يلزم ح ان يكون درج علم التفسير في الأصول أولى من درج مباحث الالفاظ فيه واما ما ذكره بعضهم من أن موضوع كل علم وهو ما يبحث فيه عن عوارضه الذاتية اى بلا واسطة في العروض هو نفس موضوعات