السيد علي البهبهاني

89

مقالات حول مباحث الألفاظ

ان المراد من المغفرة سببها وهي فعل المأمور به وان صيغة الامر للوجوب فتجب المسارعة والاستباق إلى فعل المأمور به فلا يجوز التراخي في غير محله من وجوه الأول ان المسارعة إلى المغفرة واستباق الخيرات محبوبان ذاتا ومطلوبان عقلا والبعث عليهما كما يحتمل ان يكون في مقام الامر المولوي يحتمل ان يكون في مقام الارشاد إلى ما فيهما من المصلحة الذاتية بل الظاهر أنه كك وتحريص للعبد على اغتنام الفرصة والسعي في فكاك رقبته والفوز بمراتب القرب بالمسارعة والاستباق والثاني انه لو سلم ان البعث عليهما يفيد الامر المولوي فلا يفيد الوجوب لان الخيرات وسبب المغفرة تعمان الواجب والمندوب وتخصيصها بالواجب لا يكون أولى من حمل الامر على الندب بل بقائهما على العموم اظهر إذ الظاهر أنهما عنوانان للحكم لا معرفان للموضوع ومن المعلوم ان ظهور العنوان في العموم وحمل الامر على الندب أقوى من ظهور الامر في الايجاب مع الالتزام بتخصيص الموضوع بأحد نوعيه والثالث انه لو سلم التخصيص بالواجب وانصراف الامر إلى الايجاب فلا تدلان على إفادة مطلق الامر الفور وتعين امتثاله فيه ايجابا كان أم ندبا كما هو موضوع البحث والرابع انه لو سلم تخصيص موضوع البحث بالامر الايجابي فلا تفيد انه أيضا لان وجوب المسارعة لا يلازم تعين امتثاله في الفور وقد استدل عليه أيضا بأمور أخر فسادها غنى عن البيان وقد اشتبه الامر على المتأخرين في هذا الباب أيضا فزعموا أن نزاعهم في مفاد صيغة افعل فنسبوا إلى علم الهدى قده القول بالاشتراك اللفظي في المبحثين وإلى جماعة القول بالوقف