السيد علي البهبهاني
80
مقالات حول مباحث الألفاظ
« الثاني اختلفوا في ان الامر » المطلق يقتضى الوجوب أو الندب أم لا فقيل باقتضائه الوجوب وقيل بأنه يقتضى الندب وقيل بالوقف هكذا عنون البحث قدماء القوم مؤخرا عن البحث السابق وليس هذا بحثا عن مفاد الصيغة وضعا وإلّا وجب درجه في المبحث السابق وجعلهما مبحثا واحدا كما صنعه المتأخرون ولا بحثا عن اعتبار أحدهما في حقيقة الامر أو في وضع لفظه وإلّا وجب تقديمه على البحث السابق مع أن اعتباره في وضع اللفظ أجنبي عن المقام لان المبحوث عنه هو الامر المقابل للنهي والإباحة الذي هو قسم من اقسام الحكم التكليفي لا لفظ الامر إذ لا بحث لهم عن مادة الامر من حيث الوضع وانما بحثهم عن الامر المقابل للنهي من جهة بيان الاحكام المتعلقة به وعمومه للوجوب والندب من البديهيات ويشهد بما بيناه أيضا أمران الأول ان توهم اخذ الندب في الصيغة أو مادة الامر وضعا واضح الفساد بحيث لا يجوز صدوره ممن له أدنى مسكة وكذا اعتباره في حقيقة الامر . والثاني النظر في احتجاجاتهم على اقتضاء الوجوب أو الندب أو الوقف ولا بد لنا في اثبات ما ادعيناه من وقوع الخلط واشتباه الامر على المتأخرين من ذكر شطر من كلمات المتقدمين وحيث إن كلمات السيد بن زهرة قدس اللّه روحه في الغنية كافية في اثبات المرام ومغنية عن ذكر سائر الكلمات اكتفينا بذكر كلماته في المقام قال في الغنية فصل في الامر الامر من باب القول عبارة عن قول القائل لمن هو دونه في الرتبة افعل مع إرادة ما تعلق ذلك به وقولنا امر لفظه مشترك بين القول