السيد علي البهبهاني

7

مقالات حول مباحث الألفاظ

وكذا الوجوب والحرمة والندب والكراهة والإباحة تدور مدار عناوين الافعال حدوثا وبقاء وفعل المكلف انما يعرضه الأحكام المذكورة باعتبار عناوينها من الصلاة والزكاة والرباء والزنا وهكذا فان قلت العناوين لا استقلال لها في الوجود وانما توجد في الخارج بوجود ما تنطبق عليه فكيف يصير موضوعا للاحكام قلت مرجع الوضع والحمل إلى اتحاد الموضوع والمحمول وصدقه عليه ومن المعلوم ان الصدق والاتحاد لا يتوقف على استقلال الموضوع في الخارج وإلّا لزم ان لا يكون فعل المكلف محكوما بحكم من الاحكام لعدم استقلاله في الوجود ومنها ما احتمله بعض من اندراج العارض بواسطة الأخص في الذاتي وقد عرفت ضعفه واغرب من الجميع ما زعمه بعض آخر من ارتفاع الاشكال باعتبار قيد الحيثية في موضوع العلم الموجب لانطباقه عليها بنحو العينية بالحمل الشائع الصناعي فأوضحه بماء محصله ان المبحوث عنه في النحو مثلا ليس عوارض الفاعل بما هو فاعل ككونه متقدما في الرتبة على المفعول بل عوارضه بما هو معرب فيكون عوارضه عوارض ذاتية لموضوع العلم وخصوصية الفاعلية والمفعولية والإضافة ملغاة في هذه المرحلة وهو واضح الفساد ضرورة ان المبحوث عنها وهي أنواع الاعراب انما هي عوارض الفاعل والمفعول والمضاف اليه من حيث الخصوصية فكيف تكون العناوين المزبورة ملغاة في هذه المرحلة وهل استحقاق الفاعل الرفع الا كاستحقاقه التأخر عن الفعل من لو أحق العنوان وأحسن الأجوبة ما ذكره شيخنا العلامة أعلى اللّه مقامه من أن المبحوث عنه هو الموضوع لا المحمول فان البحث عن الشئ عبارة عن استعلام أحواله فمعنى البحث عن العوارض