السيد علي البهبهاني

60

مقالات حول مباحث الألفاظ

قلت الظلم منتزع من حدوث المبدا سواء كان المبدا وصفا أم فعلا ضرورة انه عبارة عن التجاوز عن الحق المنتزع من الحدوث فيكون فعلا مطلقا هذا مع أن الإمامة عهد الهى ثابت لمن ثبت له من حين التولد فلا ينال الظالم وإلّا لزم ان يكون حال صدور الظلم منه اماما السابع ان صيغة الفاعل موضوعة لاتصاف الذات بالمبدأ على وجه المنشئية سواء كان المبدا وصفا قائما بها كالعلم والجهل والقيام والقعود وهكذا أم فعلا صادرا منها كالضرب والقتل ونحوهما وإلى ما بيناه يرجع ما ذهب اليه بعضهم من عدم اشتراط قيام المبدا بالذات في صدق المشتق مستدلا عليه بصدق الضارب والمولم على الفاعل مع قيام الضرب وإلّا لم بالمفعول وقد خفى هذا المعنى على الأكثر واغتروا بما قرع سمعهم من مقالة أهل العربية من أن الفاعل لمن قام به المبدا فزعموا أن صيغته انما تفيد التلبس بالمبدأ على وجه القيام فأشكل عليهم الامر في المتكلم الذي هو من صفات الباري تعالى حيث إن المبدا فيه وهو الكلام امر حادث ولا يجوز قيام الحادث بالقديم تعالى لاستحالة ان يكون محلا للحوادث فذهبت الأشاعرة إلى أن الكلام قسمان لفظي ونفسي مدلول للفظى قائم بالنفس مغاير للعلم والإرادة والكراهة وان صدق المتكلم على اللّه تعالى انما هو باعتبار النفسي منه الذي هو قديم لا باعتبار اللفظي منه الذي هو حادث وذهبت الحنابلة إلى أن الكلام اللفظي قديم وافرط بعضهم فذهب إلى أن الجلد والغلاف قديمان فتوهم ان اللفظ هو النقش المثبت في الجماد الحادث ومع ذلك الموصوف به هو اللّه تعالى وذهبت الكرامية بحدوثه وقيامه باللّه تعالى شأنه وجوزوا ان يكون القديم محلا للحوادث تعالى اللّه عما يقول الظالمون وذهبت المعتزلة إلى حدوثه وقيامه بالملك وان اتصافه