السيد علي البهبهاني
41
مقالات حول مباحث الألفاظ
للاستعمال اصالة توضيح الامر ان الاستعمال الذي هو نوع من ايجاد اللفظ مبهم في حد نفسه لا يتعين إلّا بتعلقه بالمستعمل فيه فمنزلته من الاستعمال منزلة الفصل من الجنس فكما يستحيل اجتماع فصلين موجبين لتحصل نوعين على موجود واحد فكك يستحيل اجتماع تعلقين فصاعدا على استعمال واحد وإلّا لزم صيرورة الموجود الواحد متعددا وهو خلف للفرض وأيضا قد تبين لك مما بيناه سابقا ان استعمال الاسم في المعنى لا يكون إلّا بتوسط عنوان المسمى فالمستعمل فيه حقيقة انما هو عنوان المسمى والمعنى الحقيقي أو المجازى انما يكون محلا لاطلاق المسمى وانطباقه عليه تحقيقا أو تنزيلا فاللفظ مرآة للعنوان أولا وان كان المقصود بالأصالة غالبا هو المعنون دون العنوان ومن المعلوم ان انطباق العنوان على المعاني المتعددة حقيقية أم مجازية على سبيل التبادل فلا يعقل إرادة معنيين فصاعدا من اللفظ في استعمال واحد على سبيل الاستقلال بان يكون كل منهما مرادا وموضوعا للحكم ومحطا للنفي والاثبات وإلّا لزم خلف الفرض ورجوع الاطلاق البدلي إلى الشمولي وبما بيناه تبين ان استعمال اللفظ في أكثر من معنى واحد محال مطلقا سواء كان المعنيان حقيقيين أم مجازيين أم مختلفين فلا حاجة إلى عقد أبواب والبحث عن كل منها في باب كما تبين ان التفصيل بين الاثبات والنفي في الجواز وعدمه وبين المفرد والتثنية والجمع في الجواز وعدمه مرة وفي الحقيقة والمجاز تارة في غير محله ثم إن بعض من حكم بالامتناع استدل عليه بما محصله ان استعمال اللفظ في المعنى عبارة عن جعله مرآة لمعناه ووجها له بحيث يكون فانيا في المعنى فناء الوجه في ذي الوجه فلا يقبل في هذا الحال ان يجعل مرآتا لمعنى آخر كك