السيد علي البهبهاني

4

مقالات حول مباحث الألفاظ

الأقسام الثلاثة وقد غفل صاحب القسطاس فزاد قسما رابعا وادرجه في الغريبة وهو ما يعرض الشيء بواسطة امر مباين ممثلا له بالماء المسخن بالشمس أو النار وقد استصوب ما ذكره شارح المطالع وخطاء في المثال وتبعه المحقق الشريف ولم يتنبهوا ان المراد من الواسطة الواسطة في العروض لا في الثبوت وهي منحصرة في الأقسام الثلاثة ولا يعقل أن تكون مباينة ولو كان المراد منها الواسطة في الثبوت لزم حصرها في المباين لان العلة تباين المعلول والموضوع ابدا فتربيع الاقسام باطل على كل حال مع أن توسط الواسطة في الثبوت لا ينافي مع كون العروض ابتدائيا والمعروض معروضا أوليا فلا توجب ان يكون العارض غريبا ح ولا يجوز ان يراد منها ما يعمهما وإلّا لزم ان يكون العارض بواسطة امر مساو كالتعجب داخلا في الذاتي من حيث إن عروضه على الانسان بواسطة امر مساو له في العروض وهو المدرك للأمور المعجبة ومعدودا من الغريبة بواسطة ان ثبوته له بواسطة امر مباين له وهو ادراك الأمور المعجبة إذ كل عنوان يكون واسطة في العروض يكون مبدؤه واسطة في الثبوت ومباينا مع المعروض وان كان العنوان المتخذ منه متحدا معه ومحمولا عليه وقد اتضح بما بيناه ان عروض العوارض بواسطة في العروض مطلقا تحقيقى ضرورة ان العارض بواسطة امر صادق على المعروض مساويا كان أو أعم أو أخص نعت له حقيقة لان الصادق على الصادق على الشئ صادق عليه تحقيقا ومحمول المحمول محمول حقيقة فما توهمه السيد الشريف من أن العارض بواسطة في المعروض من قبيل الوصف بحال المتعلق غلط وكأنه توهم ان المراد من الواسطة في العروض ما كان واسطة في نسبة العرض إلى الشئ مجازا كوساطة السفينة في نسبة الحركة إلى جالسها