السيد علي البهبهاني
30
مقالات حول مباحث الألفاظ
زعمه التفتازاني من أنها وضعية ناشئة من الاتفاق والاصطلاح غير ناشئة عن وضع قصدي . [ التاسع ] « في علائم الحقيقة » التاسع قد ذكروا للحقيقة والمجاز علائم وأدلة منها تنصيص أهل اللسان وفيه ان اخبار أهل اللسان انما يكون حجة في بيان موارد استعمالات الالفاظ لان الاخبار بها اخبار عن الحس لا في بيان الحقيقة والمجاز لان اخبارهم بهما اخبار عن مقتضى نظرهم فلا يكون حجة لتطرق الاشتباه في النظر ولذا ترى ان أهل اللسان يختلفون في حقائق بعض الالفاظ ومجازاتها ومنها التبادر وعدمه أو تبادر الغير وفيه ان التبادر على اقسام ثلاثة حاقى مستند إلى وضع اللفظ واطلاقى مستند إلى اطلاق اللفظ وتجرده عن القيد كتبادر المائع من لفظ الماء عند اطلاقه مع وضعه لاعم منه ومن الجمد والعموم من الجمع المحلى باللام والاطلاق من اللفظ الموضوع للماهية عند اطلاقهما مع خروجهما عن مدلول اللفظ لأنهما كيفيتان للحكم لا للموضوع وانصرافي مستند إلى انضمام شيء اليه من الشهرة في الاستعمال أو قرائن أخر فان أريد منه مطلق التبادر فهو عام والعام لا يدل على الخاص وتوهم ان اصالة عدم الاستناد إلى القرينة توجب حمل مطلق التبادر على القسم الأول في غير محله لان الأصل المثبت لا يكون حجة ابدا مع أن عدم الاستناد إلى القرينة لا يلازم التبادر الوضعي لامكان كونه اطلاقيا وكثيرا ما اختلط عليهم التبادر الاطلاقي بالحاقّى لاشتراكهما في عدم الاستناد إلى القرينة وان أريد منه التبادر الحاقى ففيه ان العلم بكونه حاقيا موقوف