السيد علي البهبهاني

25

مقالات حول مباحث الألفاظ

قوة الاستعمال لا تبدله بحقيقة أخرى فجعله قسما من الوضع في غير محله ثم إنه قد اختلفت كلماتهم في وقوع الترادف والاشتراك في أصل اللغة والحق عدم وقوع الترادف فيها وكل ما يظن أنها من الالفاظ المترادفة فهي ألفاظ متقاربة المعاني يفترق كل منها عن الآخر في خصوصية دقيقه بها يفارق بعضها عن بعض في صحة الاستعمال أو حسنه في مورد دون مورد إذ لو كانت مترادفة لاستوت الموارد بالنسبة إليها صحة وحسنا ولنذكر بعض الالفاظ التي ظنوا انها مترادفة وننبه على الخصوصيات الفارقة بينها فمنها الرقبة والجيد والعنق فان الرقبة تنفرد عنهما بصحة استعمالها في مورد الملك وتوابعه والعنق بحسن استعماله في مورد المد والضرب والجيد في مورد الزينة ولا يكون ذلك الا لأجل ان الرقبة موضوعة للعضو المخصوص باعتبار انه محل للاخذ والشد المناسب لاسناد الملك وتوابعه من الفك والعتق والتحرير اليه والعنق موضوع له باعتبار صلوحه للمد والضرب المناسب لاستعماله في الموردين والجيد مأخوذ من الجيد في مقابل الردى المناسب لاستعماله في مورد الزينة ولذا تفترق المراقبة والترقب والارتقاب عن المعانقة والاعتناق في المفاد ومنها الانسان والبشر فان الأول مأخوذ من الانس المناسب لاستعماله في مورد التعقل واظهار الكمال والثاني من البشرة وهو الظاهر المناسب لاستعماله في مورد اظهار جنبة الظاهر من الحيوانية من الاكل والشرب وغيرهما المشترك معه سائر الحيوانات . ومنها العلم والفهم والفقه واليقين والادراك وهكذا فان العلم مقابل للجهل وهو مطلق الانكشاف الجامع بين التصور والتصديق والفهم عبارة عن انكشاف ما فيه دقة وخفاء ولذا يقابل الفهيم بالبليد والفقه عبارة عن الحذاقة والبصيرة التامة كما يظهر