السيد علي البهبهاني

21

مقالات حول مباحث الألفاظ

اطلاق العلم على التصور بمعنى الخطور غلط لا أصل له أصلا مع أن تعدية العلم بالباء انما هي في العلم التصديقي لا التصوري والثالث ان ما اجابه المحقق الطوسي قدس اللّه سره عن انتقاض حدود الدلالات الثلث بعضها ببعض من أن الدلالة تابعة للإرادة ولا يمكن ان يراد من اللفظ الا معنى واحد بإرادة واحدة فلا تكون للفظ ابدا إلّا دلالة واحدة فلا تجتمع ح دلالات ثلث على لفظ واحد بالنسبة إلى مدلول واحد حتى ينتقض بعضها ببعض حق متين وما ذكره التفتازاني والشريف ومن تبعهما ناش عن عدم تعقل معنى الدلالة فان قلت ما ذكرت من عدم اجتماع الدلالات لا يصلح به حدودها لتصادقها على ما فرض انه تمام ما وضع له وجزئه ولازمه بأوضاع متعددة قلت المقصود مما وضع له في الحد هو المعنى والتعبير عنه بما وضع له من باب المثال ضرورة ان دلالة اللفظ على تمام المعنى المقصود من اللفظ مطابقة حقيقيا كان أم مجازيا وعلى جزئه تضمن وعلى الخارج التزام فتستقيم الحدود ح إذ لا يمكن ان يكون مفهوم واحد تمام المعنى والمدلول وجزئه أو لازمه بدلالة واحدة والرابع ان المدلول الأولى في مرحلة السلوك دائما انما هو ما في الضمير لما عرفت من تبعية الدلالة للإرادة والواقع مدلول ثانوي للكلام في هذه المرحلة حيث دل الكلام عليه بسبب الملازمة بينه وبين ما في الضمير ولكن قد يكون المدلول الثانوي أصيلا في مرحلة النظر ومقصودا بالإفادة كما هو الغالب في الاخبارات فيكون أولا في مرحلة النظر وان كان ثانيا في مرحلة السلوك فتكون القضية اللفظية ح قنطرة وتوطئة للذهنية والذهنية للخارجية فيوازن صدق الكلام وكذبه ح بالنسبة إلى مطابقته