السيد علي البهبهاني
18
مقالات حول مباحث الألفاظ
فالوضع قانوني لان مرجع الوضع فيها إلى ضرب قاعدة كلية فان صيغة الفاعل في كل مادة علامة منشئية الذات للمبدا وصيغة المفعول علامة وقوع المبدا عليها وهكذا الامر في سائر صيغ المشتقات الناظر كل منها إلى خصوصية من خصوصيات المبدا ولا يخفى عليك انها انما تتكفل جهات استعمال المواد وانحائه فوضعها كوضع الحروف آلى خارج عن المقسم وهو الوضع المرآتى المصطلح الموجب لخطور الموضوع له « في الدلالة » الرابع ان الدلالة وهي كون الشئ بحيث يلزم من العلم به العلم بشئ آخر تنقسم إلى ذاتية ووضعية والذاتية ان كانت نظرية فهي عقلية وإلّا فطبعية فالاقسام الثلاثة ليست متقابلة والتقابل انما هو بينهما مع الوضعية وانما عبر عن الذاتية بالعقلية والطبعية لاستقلال العقل والطبع في ادراك الذاتيات دون الجعليات وبهذا البيان اندفع ما يتوهم من أن التقسيم ان كان باعتبار سبب الدلالة لا ينطبق الاعلى الوضعية وان كان باعتبار المدرك لا ينطبق الاعلى العقلية والطبعية وان كان باعتبار سبب الدال وموجده لا ينطبق الاعلى الطبعية كما ظهر ان التمثيل للطبعية بدلالة سرعة النبض على الحمى وللعقلية بدلالة اللفظ على وجود اللافظ في غير محله لان الدلالة في المثال الأول نظرية وفي الثاني بديهية ثم إن الدلالة الوضعية اللفظية تابعة لإرادة المتكلم لان الدلالة فرع وجود العلية بين الطرفين أو اشتراكهما في العلة ولذا انحصرت الدلالة في الإنّية واللمية والدليل في الإنّي واللمى ومجرد الوضع لا يوجب صيرورة الموضوع علة للموضوع له ولا معلولا عنه ولا مشتركا معه في العلة