السيد علي البهبهاني
11
مقالات حول مباحث الألفاظ
لا محالة وان أريد من العارض الذاتي ما يتصف به الموضوع تحقيقا ومن عدم الواسطة ح عدم الواسطة الموجبة لصحة التوصيف توسعا في مقابل ما يصح نسبته إلى الشئ توسعا كالحركة العارضة على السفينة حقيقة المنسوبة إلى جالسها توسعا فهو باطل جدا من وجهين الأول عدم استقامة هذا التفسير مع تقسيم الواسطة إلى مساو وأعم وأخص ضرورة ان الاتصاف بالواسطة باقسامها الثلاثة اتصاف تحقيقى لا توسع ولا تجوز فيه ابدا والثاني ان المعروض بالعرض الذاتي بهذا المعنى يعم الموضوع الأولى والثانوي مطلقا فلا يصلح ان يكون ميزانا لتمايز الفنون بعضها عن بعض إذ كما يتصور فرض هذا الموضوع بالنسبة إلى مسائل أصول الفقه كك يتصور فرضه بالنسبة إلى الفنون الأدبية فان جميعها باحثة عن أحوال اللفظ بالآخرة بل بالنسبة إلى جميع الفنون كما هو ظاهر مع أنه ان أريد بما ذكره من أن موضوع علم الأصول هو الكلى المنطبق على موضوعات مسائله وان لم يكن له اسم خاص وعنوان مخصوص انه كلى منطبق عليها غير متعد عنها ففيه ان ثبوت مثل هذا الجامع يحتاج إلى قيام دليل عليه ولم يتبين مما قدمه وجود جامع كك بينها وان أريد وجود جامع بينها مطلقا وان كان عاما لموضوعات مسائل فنون أخر ففيه ان وجود مثل هذا الجامع لا ينفع في جعل مسائله فنا مستقلا في قبال سائر الفنون والقوم انما قصدوا من تعيين الموضوع ما يتميز به الفنون بعضها عن بعض لا مطلق ما يعرضه الشئ فإنهم صرحوا بان تمايز العلوم بتمايز الموضوعات وموضوع كل علم ما يبحث فيه عن عوارضه الذاتية فما ذكره ح لا يرتبط بما كان القوم بصدده وكأنه تفطن بان الموضوع بالمعنى الذي