السيد علي البهبهاني

108

مقالات حول مباحث الألفاظ

محل واحد سواء أمكن الجمع بينهما في مرحلة الامتثال أم لا فهو جار في الموسعين أيضا مع أن الامر بأحدهما لا يقتضى النهى عن الآخر وإلّا لكان كل منهما منهيا عنه لاقتضاء الامر بكل منهما النهى عن الآخر ح لعدم الترجيح وان أريد منه التضاد في مرحلة الامتثال بحيث لا يمكن الجمع بينهما فحينئذ يختص بالمضيقين إذ لا مزاحمة بين المضيق والموسع لتمكن المكلف من الجمع بينهما فما ذكروه لا يستقيم بوجه ثم الظاهر أنهم أرادوا من التضاد التضاد في مرحلة الامتثال فيتوجه عليهم ان التضاد ح مترتب على اجتماع امرين مولويين ومزاحمة أحدهما الآخر فلا يعقل ان يوجب سقوط أحدهما أو انقلابه إلى ضده وهو النهى إذ المتزاحمان انما يتزاحمان في التأثير المترتب عليهما وهو التنجيز فينفرد به الأقوى والأهم ان كان وإلّا يتخير بينهما فلا يعقل تأثيره في ارتفاع أحدهما أو انقلابه إلى النهى وإلّا لزم ان يكون المعلول مزيلا لعلته وهو ضروري البطلان فمرجع تقديم الأهم على المهم إلى اختصاص التنجيز به دون المهم كما أن مرجع التخيير إلى ثبوت العذر عن الجمع وتنجيز واحد لا بعينه لعدم الترجيح وبما بيناه تبين انه تظهر ثمرة النزاع في المضيقين إذا كان أحدهما أهم بل تختص به لان التضاد في مرحلة الامتثال لا يكون إلّا في المضيقين فحينئذ ان قلنا بعدم اقتضاء الامر بالشئ النهى عن ضده كما هو التحقيق يصح الاتيان بالمهم وان كان آثما في ترك الأهم لان مرجع سقوطه بالأهم إلى العذر وعدم تنجزه ومجرد العذر وعدم التنجز لا يوجب البطلان وان قلنا باقتضائه النهى عن ضده يبطل ح للنهي عنه وبما بيناه ظهر أيضا ان ما ذكره بعض المحققين من أنه لو ابدل النهى عن الضد الخاص بعدم الامر به فيبطل لكان أقرب في غير محله لان المزاحمة انما هي في مرحلة التنجز ومرجع عدم الامر بالضد