السيد علي البهبهاني
106
مقالات حول مباحث الألفاظ
ضده العام على وجه العينية معنى استنادا إلى أن معنى النهى طلب الترك وطلب ترك الترك عين طلب الفعل في المعنى لاستحالة تعلق النهى المولوي بترك المأمور به أولا كما عرفت ورجوع أحد المتقابلين إلى الآخر ثانيا كما هو ظاهر واستلزام عدم الاقتضاء ثالثا ضرورة استحالة اقتضاء الشئ نفسه فلو جاز اجتماع الامر بالشئ مع النهى عن تركه لزم اتحادهما في الغرض المطلوب لا رجوع أحدهما إلى الآخر حقيقة لا يقال جواز الاجتماع مما لا شبهة فيه ضرورة جواز ان يقال صل ولا تتركها لأنا نقول الغرض من الزجر عن ترك الشئ هو الامر به لا تحريم الترك والنهى عنه كما أن الغرض من البعث على الترك في نحو قولك اترك الزنا هو التحريم والنهى عنه لا الامر بالترك فلم يجتمع في أمثالهما امر ونهى حتى يرجع أحدهما إلى الآخر وكأنه اختلط عليه الامر والنهى المبحوث عنهما في الأصول بالامر والنهى في اصطلاح أهل العربية وهما صيغتا افعل ولا تفعل ثم إن القائلين باقتضائه النهى عن الضد الخاص تمسكوا له بوجهين الأول ان وجود المأمور به وترك الضد متلازمان والتلازم في الوجود يقتضى عدم انفكاك أحدهما عن الآخر في الحكم فيكون ترك الضد مطلوبا أيضا وطلب ترك الشئ عبارة عن النهى عنه وفيه أولا ان التلازم انما هو بين ايجاد المأمور به وترك الضد لا بينه وبين المأمور به والايجاد لا يكون موردا للامر المولوي حتى يتصف ملازمه به وثانيا ان التلازم لا يوجب اتحاد المتلازمين في الحكم الشرعي أو العقلي . وثالثا انه على فرض التنزل لا يرجع الامر بالترك إلى النهى عن