السيد عباس المدرسي اليزدي
4
نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول
المعاصرين دامت بركاته « 1 » قد علق على درر الأصول لأستاذه المحقق الحائري قدس اللّه سره فلله تعالى درّه وعليه اجره من احياء كلمات أستاذه فرأيت انّ من الحرى ان اعلق واشرح كتاب مقالات الأصول للمحقق الكبير والأصولي العظيم ذا الفكر الصائب فقيه أهل البيت أستاذ الفقهاء والمجتهدين ومنهم جملة من أساتذتي العظام وهو سماحة آية اللّه العظمى في العالمين الشيخ ضياء الدين العراقي قدس اللّه تربته وذلك بأمر استاذنا آية اللّه العظمى الميرزا هاشم الآملي دام ظله أداء لحق ذلك العالم الكبير الواجب على أهل العلم لفكره الباكر ويكون الشرح بحسب فهمي القاصر وفكرى الخاطئ واعترف أنه لا يصل فهمي وادراكي الا إلى قطرة من بحر علمه . ولو انّى كتبت دورات من الأصول تقريرا لاساتذتى العظام والّفت كتابا كبيرا في الأصول عند القائى بحث خارج الأصول على بعض الأحبّة وشرحا لكفاية الأصول إلّا انه أعرضت عن كل ذلك وقمت في هذا لسفر الخطير أداء لحق هذا الأستاذ الوحيد الذي لم يصل إلى فكره الصائب ومبتكراته البديعة شيء من المحققين والمجتهدين الا القليل فان من دقق النظر وخلى الذهن من الشبهات والتعصب والتقليد - يرى فيه البيانات العالية من السلف والخلف مع انضمام المطالب الغامضة والمبتكرات المعضلة بعبارات موجزة - والّفت ذلك مجردا لاحياء ذكره بمناسبة مضى نصف قرن على وفاته وأداء لحق تلميذه المعظم الوحيد سماحة آية اللّه العظمى السيد الوالد قدس سره فاسئل اللّه تبارك وتعالى ان يوفقني لاتمامه فإنه غفور رحيم وليس لي في هذا السفر الجليل الا التقرب إلى الرب العزيز والوسيلة إلى رضوانه وغفرانه - وهمّى في هذا الشرح ان اذكر الثمرات الفقهية الفعلية للمسائل الأصولية بقدر الامكان وأتعرض لبعض الأمور المهمة التي لم يتعرض لها المحقق الماتن قدس سره ويكون تتميما لمسائل هذا العلم - ويقرب هذا الشرح من ستة اجزاء إن شاء اللّه تعالى وسمّيته ب - نماذج الأصول في شرح مقالات أصول المحقق العراقي قدس سره - وراجعت في شرحي هذا جملة من
--> ( 1 ) هو آية اللّه العظمى الحاج السيد محمد رضا الگلپايگاني .