الشيخ اسماعيل الصالحي المازندراني
26
مفتاح الأصول
يقين من طهارتك » « 1 » . وكرواية محمّد بن مسلم ، عن أحدهما عليهما السّلام قال : « سألته عن المذي يصيب الثّوب ، فقال : ينضحه بالماء إن شاء ، وقال : في المني يصيب الثّوب ، قال : إن عرفت مكانه فاغسله ، وإن خفي عليك فاغسله كلّه » « 2 » . ورواية عنبسة بن مصعب ، قال : « سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن المني ، يصيب الثّوب فلا يدري أين مكانه ، قال : يغسله كلّه » « 3 » . تقريب دلالة هذه الرّوايات على وجوب الاحتياط في موارد العلم الإجماليّ واضح . إن قلت : إنّ هذه الرّوايات تدلّ على غسل الثّوب لأجل الصّلاة ، ومن المعلوم ، أنّ تمام الثّوب موضوع واحد بالنّسبة إلى الصّلاة وله حالة سابقة متيقّنة وهي النّجاسة ، فتستصحب ، ومعها لا تجوز الصّلاة فيه إلّا مع العلم بطهارته . قلت : مع فرض وجود العلم الإجماليّ في الرّوايات ، لا يصل الدّور إلى الاستصحاب ، فإذا تكون الرّوايات ناظرة إلى وجوب الاحتياط في أطراف العلم الإجماليّ .
--> ( 1 ) وسائل الشّيعة : ج 2 ، كتاب الطّهارة ، الباب 7 من أبواب النّجاسات ، الحديث 2 ، ص 1006 . ( 2 ) وسائل الشّيعة : ج 2 ، كتاب الطّهارة ، الباب 16 من أبواب النّجاسات ، الحديث 1 ، ص 1021 و 1022 . ( 3 ) وسائل الشّيعة : ج 2 ، كتاب الطّهارة ، الباب 16 من أبواب النّجاسات ، الحديث 3 ، ص 1022 .