الشيخ اسماعيل الصالحي المازندراني
99
مفتاح الأصول
أنّ مثل ذلك داخل في المبادي التّصديقيّة لمسألة الجواز والامتناع ، وأنّه يكون من براهين إثبات ما ذكر من المحمول - وهو الجواز أو الامتناع - لما ذكر من الموضوع - وهو تعلّق الأمر والنّهي بعنوانين - حيث إنّ الجواز مبتن على كون تعدّد العنوان مجديا ، أو على عدم السّراية وإنّ الامتناع مبتن على خلافه . وعليه : فما عن المحقّق الخراساني قدّس سرّه من أنّ الجهة المبحوثة عنها في المسألة هي أنّ تعدّد الوجه والعنوان في الواحد ، هل يوجب تعدّد متعلّق الأمر والنّهي أو لا يوجبه ، فالنّزاع في سراية كلّ من الأمر والنّهي إلى متعلّق الآخر وعدم سرايته « 1 » ، خلط بين المسألة ومباديها التّصديقيّة . وكذلك ما عن بعض الأعاظم قدّس سرّه من أنّه لا يعقل أن يكون النّزاع كبرويّا ، بل النّزاع إنّما هو في الصّغرى ، بمعنى : أنّه يقع الكلام في أنّ النّهي المتعلّق بطبيعة الغصب ، هل يسري منها إلى ما تنطبق عليه طبيعة الصّلاة المأمور بها ، أم لا « 2 » ؟ أضف إلى ذلك ، أنّ سراية النّهي إلى ما ينطبق عليه طبيعة الصّلاة في الخارج وبالعكس ، معناها : هو كون الخارج متعلّقا للأمر والنّهي ، وقد أشرنا مرارا ، إلى أنّ الخارج هو ظرف سقوط التّكليف لا ثبوته . تمايز المسألة عن مسألة النّهي في العبادات الأمر الرّابع : أنّ هذه المسألة متمايزة عن مسألة النّهي في العبادات - كما
--> ( 1 ) راجع ، كفاية الأصول : ج 1 ، ص 234 . ( 2 ) راجع ، محاضرات في أصول الفقه : ج 4 ، ص 164 و 165 .