الشيخ اسماعيل الصالحي المازندراني
73
مفتاح الأصول
الجهة الثّامنة : نسخ الوجوب قد اختار المحقّق الخراساني قدّس سرّه أنّه إذا نسخ الوجوب ، فلا دلالة لدليل النّاسخ ولا المنسوخ على بقاء الجواز وهو الحقّ . توضيحه : أنّ ما يظنّ دلالته على بقاء الجواز ، لا يخلو من إحدى الأمور الثّلاثة : أحدها : دليل النّاسخ . ثانيها : دليل المنسوخ . ثالثها : استصحاب الجواز . وكلّ ذلك ممّا لا يسمن ولا يغني . أمّا دليل النّاسخ ؛ فلأنّ غاية ما يستفاد منه هو رفع الوجوب فقط ، لا أزيد . وأمّا دليل المنسوخ ؛ فلأنّ مفاده - أيضا - هو وضع الوجوب الّذي يكون مرفوعا بدليل النّاسخ . نعم ، يستفاد الجواز ، بناء على كون الوجوب مركّبا من جزءين وهما الإذن في الفعل والمنع من التّرك ؛ إذ لا ريب : أنّ دليل النّاسخ إذا رفع الجزء الثّاني وهو المنع من التّرك ، يبقى الجزء الأوّل وهو الإذن في الفعل بحاله . هذا ، ولكن المبنى غير تامّ ؛ إذ التّركيب في الوجوب تحليل عقليّ محض وتفسير