الشيخ اسماعيل الصالحي المازندراني
13
مفتاح الأصول
الجهة الخامسة : « * » الأمر بالشّيء هل يقتضي النّهي عن ضدّه قبل الورود في البحث عن المسألة ، لا بدّ من تقديم أمور : الأوّل : أنّ المسألة هل هي من المسائل اللّفظيّة ، أو من المسائل العقليّة ؟ ربما يوهم عنوان المسألة - من جهة أنّها مشتملة على لفظ الأمر - كونها لفظيّة ، حيث إنّ مقتضى هذا العنوان ، اختصاص النّزاع بالوجوب المستفاد من لفظ الأمر . ولكن الحقّ ، أن يقال : إنّ النّزاع في المسألة إنّما هو في ثبوت الملازمة بين وجوب شيء وحرمة ضدّه مطلقا ، سواء كان الدّال على الوجوب لفظا ، كالأمر ، أو لبّا ، كالإجماع والعقل ، وحيث إنّ الحاكم بالملازمة وجودا وعدما هو العقل ، فالمسألة عقليّة ، كمسألة مقدّمة الواجب .
--> ( * ) هذه جهة خامسة من الجهات المتعلّقة بالمسألة الأولى ( الأوامر ) الّتي قد مرّ البحث عن أربع جهات منها في المجلّد الأوّل .