الشيخ اسماعيل الصالحي المازندراني
39
مفتاح الأصول
( الأمر السّادس : موضوع علم الأصول ) هنا أقوال ثلاثة : أحدها : ما عن المحقّق الخراساني قدّس سرّه من : « أنّ موضوع علم الأصول هو الكلّي المنطبق على موضوعات مسائله المتشتّة » . « 1 » وقد انقدح ممّا ذكرنا في الأمر الثّاني والثّالث ، ما فيه من الخلل والوهن ، فراجع . ثانيها : ما نسب إلى المشهور « 2 » واختاره المحقّق الجيلاني القمي قدّس سرّه « 3 » من : أنّه خصوص الأدلّة الأربعة من الكتاب والسّنّة والإجماع والعقل بما هي أدلّة . وفيه : أوّلا : أنّه يلزم منه خروج كثير من المسائل الاصوليّة المهمّة عن دائرة علم الأصول واندراجها في مباديه ، كمباحث حجيّة الأدلّة ؛ إذ المفروض ، أنّ الموضوع هو ما يبحث فيه عن عوارضه الذّاتيّة . ومن المعلوم : أنّ البحث عن العوارض بحث عن مفاد « الهليّة المركّبة » أو « كان النّاقصة » ، وهو ثبوت شيء لشيء ؛ وأنت ترى ، أنّ البحث عن حجّيّة خبر الواحد ، والإجماع ، والعقل ، بل الكتاب ، ليس بحثا عن عوارض الموضوع ، بل يكون
--> ( 1 ) كفاية الأصول : ج 1 ، ص 6 . ( 2 ) محاضرات في أصول الفقه : ج 1 ، ص 34 . ( 3 ) راجع ، قوانين الأصول : ص 9 ، حيث قال : « وأمّا موضوعه ، فهو أدلّة الفقه وهي الكتاب والسّنّة والإجماع والعقل » .