الشيخ اسماعيل الصالحي المازندراني

26

مفتاح الأصول

ثمّ وصل الدّور إلى تلميذيه وهما السّيّد المرتضى قدّس سرّه وله كتاب « الذّريعة إلى أصول الشّريعة » والشّيخ الطّائفة الطّوسي قدّس سرّه وله كتاب « عدّة الأصول » . ثمّ حصلت الفترة في الاجتهاد مدّة تقرب من قرن ، وذلك ؛ لاعتماد تلامذة الشّيخ الطّوسي قدّس سرّه على ما اجتهد وأفتى به وتلقّوه بالقبول ولم يجترءوا على النّقد عليه ، حتّى فتح باب النّظر والاجتهاد وسبيل النّقد والانتقاد ، سبطه وحفيده الأمجد ابن إدريس الحلّي قدّس سرّه فألّف في الفقه كتابا سمّاه ب « السّرائر الحاوي لتحرير الفتاوي » . وتبعه في ذلك تلامذته ثمّ تلاميذ تلامذته ، كالمحقّق الحلّي قدّس سرّه ، وله كتاب « نهج الوصول إلى معرفة الأصول » وكتاب « المعارج » وابن أخته العلّامة قدّس سرّه ، وله مصنّفات كثيرة في هذا العلم ، منها : « مبادي الوصول إلى علم الأصول » ومنها : « النكت البديعة في تحرير الذّريعة » . ثمّ وصل الدّور إلى زمن الشّهيد الثّاني قدّس سرّه وله كتاب « تمهيد القواعد » وإلى ابنه أبي منصور جمال الدّين قدّس سرّه وله كتاب « معالم الدّين في الأصول » . ثمّ حصلت الفترة في الاجتهاد ثانيا قدر قرنين ( 11 و 12 ) واقتصر على البحث حول « المعالم » . ثمّ وصل دور البسط والتّفصيل حول القرن الثّالث عشر في عصر عدّة من الأعلام ، كالوحيد البهبهاني ، والميرزا الجيلاني القميّ ، والشّيخ الأنصاري قدّس سرّهم . ثمّ وصل دور التّلخيص والتّهذيب في ابتداء القرن الرّابع عشر من جانب المحقّق الخراساني قدّس سرّه ومن بعده قدّس سرّهم . « 1 »

--> ( 1 ) راجع ، فوائد الأصول : ج 1 ، ص 7 - 15 .