المحقق النراقي

104

مفتاح الأحكام

الشخصي أيضا ، وأكثريّتها غير مفيدة - كما مرّ - فلا يحكم بثبوت لوازمها ، فيبقى لازم أصالة عدم الوضع الاشتراكي خاليا عن المعارض « 1 » . وأمّا الثاني ، فلعدم دليل على ترجيح أحدهما في سائر الأقسام . فإنّه إذا لم يعلم كون أحدهما حقيقة فيتردّد بين كونهما حقيقتين أو مجازين أو أحدهما حقيقة والآخر مجازا ، والأوّل يحتاج إلى الوضع لهذا ولذلك ، والثاني لثالث والثالث لأحدهما . وإذا علم ذلك فمع العلم بعدم العلاقة فيتردّد بين الوضع لهما أو الثالث ، والكلّ للأصل مخالف . ومع عدم العلم بالعلاقة يتردّد بين ما يترجّح فيه المجاز وما يتوقّف فيه ولا ترجيح ، فيجب التوقّف . والثاني - وهو تعارض المجاز مع الاشتراك المعنوي - وهو يكون إذا كان المستعمل فيه متعدّدا وشكّ في أنّ اللفظ هل هو حقيقة في أحدهما أو للقدر المشترك بينهما ، إمّا يعلم كون اللفظ حقيقة في أحدهما أم لا . وعلى الثاني إمّا يعلم استعماله في خصوص أحدهما ويشكّ في الآخر أنّه هل استعمل فيه بخصوصه أو باعتبار الجامع ، أو يعلم استعماله فيهما بخصوصهما ، أو لا يعلم استعماله في شيء منهما بخصوصه . وعلى التقادير إمّا يعلم الاستعمال في الجامع منفردا أيضا ، أو يعلم عدمه ، أو لا يعلم شيء منهما . ويرجّح المجاز في الأوّل ؛ لرجوعه إلى الأوّل من الأوّل ، والاشتراك في الثاني ، وهو أن لا يعلم استعماله في شيء منهما بخصوصه وعلم الاستعمال في جامعهما منفردا ؛ لأصالة عدم الاستعمال في غيره الموجبة لاتّحاد المستعمل فيه المقتضي لكونه حقيقة ، ويتوقّف في البواقي ؛ لعدم المرجّح . وإن كان [ التعارض ] بين المجاز والنقل ، رجّح المجاز ؛ لأصالة عدم النقل السالمة عن المعارض على ما مرّ في القسم الأوّل من الأوّل .

--> ( 1 ) . في حاشية « أ » : « وتلك الأصول هنا مثل إن نذر أحد أن يصوم لو ولد ابن لعمرو ، ثمّ علم بتولّد ابن لعمرو أو لبكر ، فإنّه يبقى أصالة عدم وجوب الصوم بحاله وإن استلزم عدم تولّد ابن لبكر ؛ لأنّه معارض بعدم تولّد ولد لعمرو أيضا . وهذا ليس من باب ترجيح مخالف الأصل الأقلّ على الأكثر » . « منه »