تحسين البدري
14
معجم مفردات أصول الفقه المقارن
أ - الاحتواء على المفردات الأساسية مع تعاريفها وشروحها وكذلك النظريات والمسالك الواردة في هذا العلم ، فإنّ حفظ هذه المعلومات في مكان واحد وبشكل متمركز يعدّ أحد أهم أهداف المتطلّبات المتوخاة من هذا المعجم . ب - حفظ جانب من اللغة العربية ( وهو جانب المفردات والتراكيب الخاصة بعلم الأصول ) من الاندثار ، فإنّ هذا العلم يضمّ مفردات محدودة وعلما يختص بشريحة ولو محدودة من الناطقين بالعربية ، وتبعثر هذه المجموعة من المفردات والتراكيب في كتب قد لا تنالها أيد الباحثين يعرّضها إلى الاندثار والزوال . ت - حفظ التراث الأصولي ، فبرغم تضمّن الأصول آراء وأفكارا مختلفة قد تكون خاطئة أو إفراطية أو خارجة عن نطاق العقل والفهم العرفي ، إلّا أنّ مجملها يشكّل جانبا من التطوّر التدريجي لهذا العلم وجزءا من التراث الأصولي الذي لا يمكن إنكاره ، وحفظ التراث يعدّ من مهام المعجم . 2 - 2 - نوعيات المعجم للمعاجم أصناف عديدة ، تختلف باختلاف الموضوع والمادة والمنهج ، فقد تكون لغوية عامة وقد تكون اختصاصية في علم محدّد كالفيزياء والكيمياء وعلم الفقه والأصول . كما أنّ المعاجم اللغوية قد يقتصر فيها على ذكر معاني الكلمات ، وقد يتوسّع لتشمل الجذور والاشتقاقات أو التاريخ وتغيّر الاستعمال وكثير من الأمور الأخرى التي تلاحظ في المفردة . كما أنّه قد يتوسّع في المواد والمعلومات التي تدرج تحت المدخل ، وبناء على حجم التوسّع تختلف التسميات فتدعى المعاجم المتوسّع فيها معاجم موسوعية ، كما لو كانت شاملة للجوانب التاريخية والجذور وغيرها من المعلومات . هذا هو شأن المعاجم اللغوية مع فوارق من حيث شمولية أو عدم شمولية الدراسة فيها ، وكذلك نوعية الدراسة ما إذا كانت دراسة لمفردات عامة أو مفردات علم خاص ، فهناك معاجم تقتصر على ذكر معنى المفردة أو معانيها ، وهناك معاجم تتوسّع لتشمل جوانب أخرى للمفردة . وبناء على هذا التوسّع يختلف اسم المعجم ، فقد يسمّى لغويا