هيثم هلال

99

معجم مصطلح الأصول

« زنى بك فلان ، أنه قاذف لهما » فالصورتان وإن اشتبهتا من حيث إنها في قولها له : « بك زنيت » قاذفة له بالالتزام والتّبع ، وهو قوله لها : « زنى بك فلان » قاذف لفلان بالتبع ، ولكنّ الفرق بينهما من جهة أنها إذا قالت له : « بك زنيت » فهي غير قاصدة لقذفه ، وإنما قصدت إلزامه بمثل ما ألزمها وتوبيخه على تعييره لها بفعل قد فعل مثله . وذلك مما تنكره العقول السليمة . كأنها قالت : « إن عيّرتني بالزنى فعيّر نفسك لأني وأنت اشتركنا فيه » . وأما قوله لها فقد قصد قذفها ، وأسنده إلى فلان إسناد الفاعلية ، بخلاف قولها إذ أضاقت الزنى إضافة الفاعلية إلى نفسها دونه ، فلذلك لم تكن قاذفة بخلافه هو حيث كان قاذفا لها . التقسيم وهو ضمّ مختصّ إلى مشترك ، أو ضمّ قيود متخالفة بحيث يحصل عن كل واحد منهم قسم . وذلك أن ينضم إلى مفهوم كلّي قيود مخصصة مجامعة إما متقابلة وإما غير متقابلة . التقليد وهو في اللغة جعل شيء في العنق محيطا به . ومنه « القلادة » للشيء المحيط بالعنق . ولا تسمى العقود ، والمخانق ، والمرسلات في حلوق النساء والصبيان ، وكذلك السّبح التي هي في حلوق المتزهدين لا تسمى « قلائد » في عرف اللغة . وفي الاصطلاح هو عبارة عن العمل بقول الغير من غير حجّة ملزمة ، كأخذ العاميّ بقول مثله ، والمجتهد بقول مثله في الأحكام الشرعية . وأما اتّباع العامي للمفتي فليس من هذا الباب لعروّه - أي : التقليد - عن الحجة الملزمة ، وهنا عدم عروّ في قول المفتي . ومورد التقليد في الأحكام لا الاعتقادات ، فلا يحلّ التقليد في العقيدة إطلاقا ، بناء على أن موضوع الآيات التي ذمت التقليد إنما ينصبّ على الاعتقاد . وهو واضح على هذا النحو لمن تتبع آيات الظن وذمّه . التلازم را : الملازمة . التلبيس ستر الحقيقة وإظهارها بخلاف ما هي عليها . التماثل را : المتماثلات . التمثيل وهو أن ينتقل الذهن من حكم أحد الشيئين إلى الحكم على الآخر لجهة مشتركة بينهما . وبعبارة أخرى : « إثبات الحكم في جزئيّ لثبوته في جزئيّ آخر مشابه له » . وهذا يدعى عند الفقهاء وأهل الأصول « القياس » . ومثاله : إذا ثبت عندنا أن النبيذ يشابه الخمر في تأثير السّكر على