هيثم هلال

9

معجم مصطلح الأصول

الإثبات هو الحكم بثبوت شيء لآخر . الأثر وهو ينطلق إطلاقات عديدة بحسب الموضوع . فهو في علم الحديث يراد به الحديث المرويّ مطلقا سواء أكان عن الصحابي أو عن التّابعيّ من قولهما . وقد يطلق ويراد به الجزء من وجود الشيء ، وربما يكون له معنى الحاصل عن الشيء أو الموضوع ، أي : النتيجة ، وقد يطلق على العلامة . الإثم يطلق على ما يجب أن يتحرّز من الوقوع فيه شرعا ، وعلى المعصية ، أو ما يترتّب عليه عقاب شرعيّ جاء به الشرع . را : الحرام . الإجازة وهي من كيفية الرواية . وذلك أن يقول الشيخ للراوي : « أجزت لك أن تروي الكتاب الفلانيّ عني » أو « ما صحّ عندك من مسموعاتي » وبذلك يقول الراوي في روايته : « حدّثني فلان أو أخبرني إجازة » بلفظ الإجازة على الصحيح . الاجتماع وهو في اللغة يتضمن الالتقاء . وأما في الأصول فيستخدمه أصحابها متعلّقا بالأمر والنهي فيقولون : « اجتماع الأمر والنهي » ويراد به عند المتكلمين منهم الالتقاء الاتفاقيّ بين المأمور به والمنهيّ عنه في شيء واحد . وذلك عندهم بفرض تعلّق الأمر بعنوان ، وتعلّق النهي بعنوان آخر لا ربط له بالعنوان الأول . فإذا اتفق نادرا أن يلتقي العنوانان في شيء واحد ، ويجتمعا فيه ، فحينئذ يجتمع الأمر والنهي . فقد يكون الاجتماع حقيقيا فيعني أنه فعل واحد مطابق لكلّ من العنوانين كالصلاة في المكان المغصوب لمن فعلها في هذا المكان ، فيلتقي العنوان المأمور به وهو الصلاة مع العنوان المنهيّ عنه ، وهو الغصب ، وذلك في الصلاة المأتيّ بها في مكان مغصوب ، فيكون هذا الفعل الواحد مطابقا لعنوان الصلاة ولعنوان الغصب معا . وقد يكون الاجتماع بألا يكون فعل واحد مطابق لكلّ من العنوانين ، بل يكون هنا فعلان تقارنا وتجاورا في وقت واحد ، أحدهما مطابق لعنوان الواجب ، والثاني مطابق لعنوان المحرّم ، مثل النظر إلى الأجنبية في أثناء الصلاة ، فلا النظر مطابق عنوان الصلاة ، ولا الصلاة مطابقة عنوان النظر إلى الأجنبية ، ولا هما ينطبقان على فعل واحد . وهذا يدعى عند أهل الأصول « اجتماعا مورديّا » .