هيثم هلال
88
معجم مصطلح الأصول
التصحيف في الإسناد وهو التغيير الذي يلحق باسم في سلسلة السند . وهذا النوع يحتاج إلى معرفة واسعة ، وباع طويل في الرجال ليكتشف الخطأ الوارد . مثال ذلك حديث شعبة عن العوّام ابن مراجم عن أبي عثمان النّهديّ عن عثمان بن عفان قال : « قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : لتؤدّنّ الحقوق إلى أهلها » الحديث . صحّف فيه يحيى بن معين فقال : « ابن مزاحم » بالزاي والحاء ، وهو بالراء المهملة والجيم . ومنه ما رواه أحمد بن حنبل قال : حدثنا محمد بن جعفر قال : حدثنا شعبة عن مالك بن عرفطة عن عبد خير عن عائشة أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم نهى عن الدّبّاء والمزفّت . قال أحمد : « صحف شعبة فيه . فإنما هو خالد بن علقمة » . تصحيف اللفظ وهذا الاصطلاح فيه مجاز . فالتصحيف مداره على اللفظ . ويراد به أن يحدث تغيير في الكلمة في الحديث أو الرواية . نحو ما نقل يحيى ابن سلام عن سعيد بن أبي عروبة عن قتادة في قوله تعالى : سَأُرِيكُمْ دارَ الْفاسِقِينَ [ الأعراف : الآية 145 ] قال : « مصر » وهذا أشنع التصحيف بل قال قتادة : « مصيرهم » . وكذلك حديث أبي ذر : « تعين الصانع » وهو ضدّ « الأخرق » صحفه هشام بن عروة « الضائع » ورواه الزّهري صحيحا بالصاد المهملة . تصحيف المتن وهو ما يقع التصحيف في متن الحديث . ومثاله ما رواه ابن لهيعة عن كتاب موسى بن عقبة إليه بإسناده عن زيد ابن ثابت أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم احتجم في المسجد . وإنما هو بالراء : « احتجر في المسجد بخصّ وحصير حجرة يصلي فيها » فصحّفه ابن لهيعة لكونه أخذه من كتاب بغير سماع . تصحيف المعنى وهو إطلاق مجازي ، باعتبار أن التصحيف يؤول إلى تغيير المعنى . وذلك نحو ما رواه محمد بن المثنّى شيخ مسلم أن أبا موسى العنزيّ قال لهم يوما : « نحن قوم لنا شرف ، نحن من عنزة . قد صلى النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم » وهو قد فهم المعنى خطأ مما روي أن النبي صلّى اللّه عليه وسلم صلّى إلى عنزة ، والمراد حربة نصبت بين يديه فصلى إليها . وكذلك أعرابيّ حرّفها فقال : « إنه صلّى اللّه عليه وسلم كان إذا صلّى نصبت بين يديه شاة » فهو قد صحّفها بسكون النون من ( عنزة ) . التّصديق هو نسبة حكمية بين الحقائق بالإيجاب أو السلب ، أو إسناد أمر إلى آخر إيجابا أو سلبا . نحو قولنا : « العلم