هيثم هلال
66
معجم مصطلح الأصول
فكلمة « ماء » يحصل التبادر بانسباق الذهن إلى أنها الجسم السائل البارد بالطّبع ، دون قرينة . التّباين وهو ما إذا نسب أحد الشيئين إلى الآخر لم يصدق أحدهما على شيء مما صدق عليه الآخر . وهو نوعان : « التباين الكليّ » ، و « التباين الجزئيّ » . التّباين الجزئيّ وهو أن يصدق الشيئان في الجملة ، نحو : « الحيوان » و « الأبيض » فيكون بينهما « التباين الجزئي » والعموم من وجه . ومرجعهما إلى قضيتين سالبتين جزئيتين . التّباين الكليّ وهو ألّا يتصادق الشيئان على شيء أصلا ، نحو : « الإنسان » و « الفرس » . ومرجعهما إلى قضيتين سالبتين كليتين . التّبكيت وهو في اللغة التعنيف والتقريع إما بالسوط وإما بالسيف ، ويستعمل في التعنيف على سبيل المجاز . ويطلق اصطلاحا على كل قياس تكون نتيجته نقضا لوضع من الأوضاع ، باصطلاح أهل الكلام ، لأنه تبكيت لصاحب الوضع . وقد يطلق عليه بهذا العموم اصطلاح « التبكيت المغالطيّ » باعتبار نقضه . التبكيت البرهانيّ وهو كلّ تبكيت تكون موادّه من « اليقينيات » . التبكيت الجدليّ وهو التبكيت الذي تكون موادّه من « المشهورات » و « المسلّمات » . التبكيت السّوفسطائيّ وهو الذي لا تكون موادّه من مواد « البرهانيّ » ولا « الجدليّ » . وإن كانت من مواد « البرهاني » شبيهة به مادة وهيئة حقّ والتبس أمره على المخاطب فهو المعنون له . التبكيت المشاغبيّ وهو شبيه ب « الجدل » سواء كانت مواده من « اليقينيات » أو من « المشهورات » أو « المسلّمات » أو لم تكن منها ، ولكنّ صورة القياس فيه غير صحيحة على حسب قوانينه ، فيكون القياس ، حينئذ ، شبيها بالحق واليقين أو شبيها بالمشهور مادة أو هيئة ، ليلتبس أمره على المخاطب ويروج عليه ، ويكون عنده في معرض التسليم لقصور فيه أو غفلة ، وإلا فلا يستحقّ اسم « القياس » . وتسمى صناعته « مشاغبة » . وسببه إما الغلط حقيقة من « القائس » ، وإما تعمد تغليط الغير وإيقاعه في الغلط مع انتباهه إلى الغلط . وهذا يحصل في « السّوفسطائي » أيضا . ويقال للقائس في الحالين : « مغالط » والقياس يدعى « مغالطة » . وصناعته « صناعة المغالطة » .