هيثم هلال
62
معجم مصطلح الأصول
حرف التاء التّابعيّ ويقال له كذلك : « تابع » . وهو من لقي واحدا من الصّحابة أو أكثر ، وإن لم يصحبه . وهو الذي عليه أكثر العلماء . وقد اشترط بعضهم شروطا خالفها العلماء . وعددهم يفوق الحصر ، إذ كلّ من رأى صحابيا عدّ من التابعين . وقد توفي الرسول عليه الصلاة والسلام عن مائة ألف ونيّف من صحابته ، تفرقوا في البلاد ، ورآهم ألوف الأتباع . وقد قسّم التابعون خمس عشرة طبقة ، آخرهم من لقي أنس بن مالك من أهل البصرة ، ومن لقي عبد اللّه بن أبي أوفى من أهل الكوفة ، ومن لقي السائب بن يزيد من أهل المدينة ، ومن لقي عبد اللّه بن الحارث بن جزء من أهل مصر ، ومن لقي أبا أمامة الباهليّ من أهل الشام . واتفق العلماء الأئمة على أن آخر عصر التابعين هو حدود سنة خمسين ومائة من الهجرة ، وأن سنة عشرين ومائتين آخر عصر أتباع التابعين . التّابعيّ المخضرم المخضرم ، لغة ، بكسر الراء وفتحها : من أدرك الجاهلية والإسلام ، وكذلك الدّعيّ ، والناقص الحسب ، ومن لا يعرف أبوه . ويقال أيضا : « لحم مخضرم : للذي لا يعرف من ذكر أو أنثى » و « ناقة مخضرمة » إذا قطع طرف أذنها . و « التابعيّ المخضرم » هو الذي أدرك الجاهلية وزمن النبي عليه الصلاة والسلام وأسلم ولم يره ، كأبي رجاء العطارديّ ، وسويد بن غفلة . وقد أحصاهم أحد العلماء فأوصلهم إلى نيّف وأربعين مخضرما . التّالي وهو اصطلاح على الطّرف الثاني من القضية الشرطية المتصلة ، وعلى أحد الطرفين في المنفصلة لأنها غير متميزة كالمتصلة ، وليس من حق أطرافها هذه التسميات ، إذ لا يتفاوت المعنى بتقديم التسمية أو تأخيرها . وكذلك « المقدّم » .