هيثم هلال

6

معجم مصطلح الأصول

وكتب « الأصول » عديدة ، ولعل خيرها « الأصول » لشمس الأئمة محمد بن أحمد السرخسي المتوفّى نحو سنة 500 ه . وهو في أصول المذهب الحنفي . و « الأصول » لفخر الإسلام علي بن محمد البزدوي ، المتوفى سنة 482 ه . ولم نترك كتب أصول الفقه على المذاهب الخمسة ، وما ألف في دائرتها ، والشروح عليها إتماما للفائدة المرجوّة . ولم نقحم على مصطلحات الأصول ما ليس منه ، ولم نضف عليه إلا ما يخدم الموضوع من جانب أو أكثر . وقد جاءت تعريفاتنا ضمن دائرة بحثنا ، فلم نفصل ، ولم نشتطّ . غير أن التعريف اللغوي لأصل المصطلح كان أول غايتنا ، ليعرف منه التطور المجازيّ عند فئة العلماء المتخصصين في هذا الحقل العلمي الدقيق . حتى كلمة « اصطلاح » سيراها الباحث مشروحة شرحا مناسبا لعلم الأصول . ورتبنا المصطلحات ترتيبا أبتثيا في غاية الدقة ، بحيث يسهل على الباحث الوصول إلى بغيته بأسرع وقت ، وأسهل وسيلة . وراعينا الترتيب في جميع مفردات المصطلح مهما طالت أو تعددت . وسيرى الباحث أن المصطلحات رتبت كما وردت في المكان ، وكما يراها الباحث في الكتب ، من غير تجريد أو إرجاع أو حذف . وحرصنا على عدم الإكثار من الرموز تخفيفا على الباحث . غير أننا اضطررنا إلى رمزين اثنين ، هما : 1 - را : يعني راجع أو انظر . وهذا زيادة منا بالاختصار ، حتى لا نكرر التعريف فيزداد حجم الكتاب ، وتضعف المادة . فمثلا « أصول الحديث » لم نشرحه لأننا شرحناه في « علم الدراية » فقلنا : أصول الحديث - را : علم الدراية . 2 - : . : ثلاث نقط نقط ( تعني الصفر ) . رمزنا إليه بمعنى « نتيجة القضية » . وهو رمز حديث ، استخدمه محمد رضا المظفر قبلنا . وهو يكثر في كتب أصحاب المذهب الإمامي من المحدثين . وقد يجد الباحث إيجازا في التعريف ببعض المصطلحات . كما قد يلقى إسهابا في بعضها الآخر . وهذا كله تابع للمادة التي يحتويها المصطلح ، والمعلومات التي يتطلب صبّها فيه . وقد أجهد المؤلف نفسه بحثا وتفصيا ، وهدفه تسهيل إيصال المادة إلى السادة الباحثين ، وتحقيق المطالب المنشودة في الدائرة التي قررنا البحث فيها ، فجزاه اللّه كل خير . حتى إنه أراحني أنا بادئ ذي بدء في المراجعة والتدقيق ، مما يجعلني مطمئنا إلى ما فيه بعد ارتداء المعجم ثوبا مطرفا ، وتقديمه إلى المكتبة العربية بكل اطمئنان واعتزاز . واللّه من وراء القصد . حلب 28 / 9 / 1998 محمد التونجي