هيثم هلال

56

معجم مصطلح الأصول

براعة الاستهلال ويراد بهذا التركيب أحد أمرين : الأول : أن يشير المصنّف في ابتداء تأليفه قبل الشروع في المسائل بعبارة تدل على المرتّب عليه إجمالا . الثاني : كون ابتداء الكلام مناسبا للمقصود . وهو ما يحاوله المصنفون في ديباجاتهم . البرهان ويرد في الكتاب والسّنّة بمعنى « الدليل القطعيّ » في كل النصوص إطلاقا دون استثناء ، من كتاب اللّه أو السّنة . وفي الاصطلاح هو قياس مؤلّف من اليقينيات سواء كانت ابتداء - وهي « الضروريات » - أو بواسطة ، وهي ما يدعى « النظريات » . وينقسم إلى قسمين : « برهان علة » و « برهان دلالة » . وعند أهل الكلام له أقسام أخرى . ويرد عندهم في « الخطابة » بأنه كل « اعتبار » يستتبع المقصود بسرعة . و « البرهان » كذلك مؤلّف لإمام الحرمين أبي المعالي عبد الملك بن عبد اللّه الجوينيّ النّيسابوريّ الشافعي ، في علم أصول الفقه على منهج « علم الكلام » . وقد حقّقه الدكتور عبد العزيز الديب كرسالة للدكتوراة في موضوع الأصول ، وطبع في قطر . برهان الدّلالة وهو الاستدلال بالمعلول على العلة ، أو بأحد المعلولين على الآخر . فلو قلت : « كلّ شبعان قد أكل كثيرا ، وزيد شبعان فإذا قد أكل كثيرا » هذا هو برهان الدلالة . فهذا استدلال من باب المعلول على العلة . برهان العلّة وهو الاستدلال بالعلة على المعلول . مثال ذلك الاستدلال على المطر بالغيم ، وعلى شبع زيد بأكله ، فتقول : « من أكل كثيرا فهو في الحال شبعان ، وزيد قد أكل كثيرا فهو إذا شبعان » . البساطة بحسب الحقيقة ويقال لها : « البسيط الحقيقيّ » مقابل « المركّب بحسب الحقيقة » . والمراد بها عدم انحلال المفهوم ولو بالتّعمّل العقليّ . مثلا في قولنا : « ناطق » من « حيوان ناطق » هو بسيط حقيقيّ . ويعدّ قسم « البسيط المفهوميّ » أعمّ من « البسيط الحقيقيّ » الذي له وجود واحد بلا تركيب . البساطة بحسب المفهوم والمراد بها اصطلاحا كون حضور المفهوم في الذهن حضورا لمعنى واحد ، كالإنسان . ويقابلها « المركّب بحسب المفهوم » . وهو « البسيط المفهوميّ » .