هيثم هلال
39
معجم مصطلح الأصول
بهذه المعاني الإنسانية بل بمعان بشريّة من عقل بشريّ ، بنظم وترتيب مماثل لهذا النظم والترتيب . وهذا هو وجه الإعجاز في القرآن . الأعراب را : الأعرابيّ . الأعرابيّ تطلق كلمة « الأعراب » في القرآن على كلّ من كان خارج المدينة المنوّرة . وأصبحت الكلمة تحمل مدلول الجاهل من العرب . وكلّ من عصى اللّه جاهل . الإعلام وهو في الحديث أن يعلم الشيخ تلميذه بأن الحديث المشار إليه ، أو الكتاب ، هو من مروياته ، وقد سمعه من فلان ، أو أخذه عن فلان ، ونحو ذلك دون التصريح بإجازته له في الرواية . وهذه الطريقة هي من طرق التحمل ، ولم تكن قبل القرن الرابع إلا في النادر ، مع بيان ذلك حين أداء الرواية . من صيغها : « أعلمني شيخي أن فلانا حدّثه » . الأعمّ يطلق هذا الاصطلاح على « الأعمّ مطلقا » ويراه به في النّسب ما يقع في المصداق مقابل « الأخصّ مطلقا » ويكون في المفهومين اللذين يصدق أحدهما على جميع ما يصدق عليه الآخر وعلى غيره ، كالحيوان والإنسان ، والمعدن والفضة ، فالأول منهما هو « الأعمّ مطلقا » والثاني هو « الأخص مطلقا » فكل ما صدق عليه الإنسان يصدق عليه الحيوان ولا عكس . وقد يراد به « الأعمّ من وجه » في مقابل « الأخصّ من وجه » بأن يقعا بين المفهومين اللذين يجتمعان في بعض مصاديقهما ، ويفترق كلّ منهما عن الآخر في مصاديق تخصّه ، كالطّير والأسود ، فإنهما يجتمعان في الغراب لأنه طير وأسود ، ويفترق الطير عن الأسود في الحمام مثلا ، والأسود عن الطير في الصّوف الأسود ، مثلا . ويقال لكلّ منهما : « أعمّ من وجه وأخصّ من وجه » . وأما الأعمّ بحسب المفهوم فهو غيره بحسب المصداق الذي تقدم الكلام عليه . فبحسب المفهوم قد يراد به الأعمّ فقط . وإن كان مساويا بحسب الوجود ، كالناطق بالقياس إلى الإنسان ، فإن مفهومه أنه شيء ما له النّطق من غير التفات إلى كون ذلك الشيء إنسانا أو لم يكن . وإنما يستفاد كون الناطق إنسانا ، دائما ، من خارج المفهوم . فالناطق بحسب المفهوم أعمّ من الإنسان ، وكذلك الضاحك ، وإن كانا بحسب الوجود مساويين له . وهكذا جميع المشتقات لا تدلّ على خصوصية ما تقال عليه كالصاهل بالقياس إلى الفرس ، والباغم للغزال ، والصادح للبلبل ، والماضي للحيوان .