هيثم هلال

34

معجم مصطلح الأصول

وأربع مائة . ويعدّ هذا الكتاب أفضل كتب الحنفية على الإطلاق ، شرحه شرحا نفيسا عبد العزيز البخاري . ( را : كشف الأسرار ) . أصول الحديث را : علم الدراية . أصول الفقه وهو تركيب إضافيّ كالكلمة الواحدة اصطلح به على معرفة القواعد التي يتوصّل بها إلى استنباط الأحكام الشرعية من الأدلة التفصيلية . فهو بحث في الحكم ، وفي مصادر الحكم ، وفي كيفية استنباط هذا الحكم . فيشمل الأدلة الإجمالية ، وجهات دلالتها على الأحكام الشرعية ، وحال المستدلّ بها من جهة الإجمال ، أي : معرفة الاجتهاد ، وكيفية الاستدلال ، وهو التعادل والتراجيح في الأدلة . وأما موضوع الفقه فهو شرعية الأفعال وحكمها من حيث النوعية ، بخلاف البحث في الأدلة من حيث إثباتها للأحكام الشرعية فهو موضوع « أصول الفقه » فالحاكم ، والمحكوم عليه ، أي : المكلّف ، وبيان الحكم وحقيقته ، والأدلة وجهات دلالتها ، كلّها مما يجعل هذا العلم « علم أصول الفقه » . وأما كلمة « الأصول » في قولهم : « هكذا في رواية الأصول » فالمراد كتب كالجامع الصغير والجامع الكبير والمبسوط والزيادات . الأصول اللفظية وهي عبارة عن الأمور التي يرجع إليها عند الشك في المراد بسبب بعض الطوارئ التي تولّد احتمالا على خلاف الظاهر ، كأصالة عدم التخصيص عند الشك في طروّ مخصّص على العام ، وأصالة عدم التقييد عند الشك في طروّ المقيّد على المطلق ، وأصالة عدم القرينة عند الشك في إقامتها على خلاف الحقيقة . وتجمعها كلمة « أصالة الظهور » . وهو اصطلاح إماميّ . وهذه الأصول ونظائرها ، إنما تجري لدى أهل العرف - وهم منشأ حجّيتها مع العلم بإقرار الشارع لهم عليها لعدم اختراعه طريقة للتفاهم خاصّة به - عند الشك في تعيين المراد . ولا تجري فيما إذا علم المراد وشكّ في كيفية الإرادة . فأصالة عدم القرينة ، مثلا ، لا تجري فيما إذا علم باستعمال لفظة ما في أحد المعاني وشكّ في كون الاستعمال كان على نحو الحقيقة أو المجاز ، لتثبت أنه على نحو الحقيقة باعتبار أن المجاز مما يحتاج إلى قرينة . وأصالة عدم القرينة تدفعها بل تجري إذا احتملنا إرادة معنيين : حقيقيّ ومجازيّ ، ولم نستطع تعيين أحدهما بالذات ، فأصالة عدم القرينة تعيّن الحقيقيّ منهما . الأصوليّ وهو نسبة إلى « أصول الفقه » . ويراد به من عرف القواعد التي يتوصّل بها إلى