هيثم هلال

28

معجم مصطلح الأصول

لذلك كله . فقبل أن يستوصف هو مؤمن فيما بينه وبين ربه حقيقة . الإسلام الظاهر وهو الذي يكون بالميلاد بين المسلمين ، والنشوء على طريقة الشريعة شهادة وعبادة . الأسلوب يطلق الأسلوب في لغة العرب إطلاقات مختلفة ، فيقال للطريق بين الأشجار ، وللفنّ ، وللوجه ، وللمذهب ، وللشموخ بالأنف ، ولعنق اللّيث ، ولطريقة المتكلم في كلامه . وقد تواضع أهل العربية على أنه هو الطريقة الكلامية التي يسلكها المتكلم في تأليف كلامه واختيار ألفاظه ، أو هو المذهب الكلاميّ الذي انفرد به المتكلم في تأدية معانيه ومقاصده من كلامه ، أو هو طابع الكلام أو فنّه الذي انفرد به المتكلم كذلك . وهذا ، كما يتضح ، غير المفردات والتراكيب التي يتألف منها الكلام . والظاهر أن المتأخرين قد توسعوا في الإطلاق فشمل الإطلاق كلّ الكيفيات التي تكون متغيّرة . وهو المعنى الدقيق لكلمة أسلوب حديثا والأولى أن تخصّ به . أسلوب الحكيم وهو عبارة عن ذكر الأهمّ تعريضا للمتكلّم على تركه الأهمّ ، كما قال الخضر حين سلّم عليه موسى عليه السلام إنكارا لسلامه ، لأن السلام لم يكن معهودا في أرضه : « أنّى بأرضك السلام ؟ » وقال موسى عليه الصلاة والسلام في جوابه : « أنا موسى » كأنه قال له : ( أجبت عن اللائق بك ، وهو أن تستفهم عني لا عن سلامي بأرضي ) . أسلوب القرآن وهو الكيفيّة التي انفرد بها القرآن في تأليف كلامه ، واختيار ألفاظه . وتتجلّى هذه الكيفية المنفردة باتّساقه وائتلافه في حركاته وسكناته ومدّاته وغنّاته ، واتصالاته وسكتاته ، اتساقا عجيبا ، يسترعي الأسماع ، ويستوقف النفوس ، مع رصف حروفه وترتيب كلماته ترتيبا دونه كلّ ترتيب ونظام تعاطاه الناس في كلامهم . هذا مع إرضائه للعامة والخاصة ، وللعقل وللمشاعر ، مع جودة سبك وإحكام سرد ، بترابط أجزائه ، وتماسك كلماته وجمله وآياته وسوره ، مبلغا لا يبارى ، وكذلك مع طول نفس ، وتنوع في الأغراض والمقاصد في الموضوع الواحد ، ثم براعة في تصريف القول ، وكنز في أفانين الكلام التي يغترف منها البلغاء ، مع جمعه بين الإجمال والبيان مع أنهما لا يجتمعان في كلام الناس ، مع اقتصاد في اللفظ ووفاء بالمعنى . الاسم ويراد به في المباحث الأصوليّة ما دل على معنى في نفسه غير مقترن بأحد الأزمنة