هيثم هلال

261

معجم مصطلح الأصول

بالتواتر ، المكتوب بالمصاحف ، المتعبّد بتلاوته ، المبدوء بسورة الفاتحة ، المختوم بسورة الناس . وأما أنه كلام اللّه فيخرج كلّ كلام غيره من كلام المخلوقين والسنة النبوية ، والحديث القدسي ، لأن اللفظ للرسول عليه السلام . وأما أنه منزل فقد أنزله جبريل الأمين ونقله من اللوح المحفوظ ، ويخرج بهذا كلام اللّه الذي استأثر به لنفسه . وأما اللفظ العربي فهو في النّظم والمعنى عربيّ . وليس فيه غير لغة العرب . وأما تواتره فلا يكون قرآنا ما لم يرد بنقل جمع غفير عن مثله ، ولو صح السند فالعبرة بالتواتر . وأما المصاحف فهي ما اتفق عليه المسلمون بالضبط مما جمع عثمان بن عفان المسلمين عليه . الكرامة وهي ظهور أمر خارق للعادة من قبل شخص غير مقارن لدعوى النبوة ، ويسمى ما لا يكون مقرونا بالإيمان والعمل الصالح « استدراجا » وما يكون مقرونا بدعوى النبوة « معجزة » . الكريم وهو من يوصل النفع بلا عوض . من « الكرم » بفتح الراء وهو إفادة ما ينبغي لا لغرض . فمن يهب المال جلبا للنفع أو خلاصا من الذم فليس بكريم . ولهذا قيل : « يستحيل أن يفعل اللّه فعلا لغرض وإلا استفاد به أولوية فيكون ناقصا في ذاته مستكملا بغيره . وهو محال » . الكسب وهو الفعل المفضي إلى اجتلاب نفع أو دفع ضرّ . ولا يوصف فعل اللّه بأنه كسب لكونه منزها عن جلب نفع أو دفع ضرر . ويطلق ، اصطلاحا ، عند أهل السنة على فعل العبد مقرونا بإرادة اللّه . ( را : خلق الأفعال ) . الكسر وهو من « قوادح العلة » ويعرف بأنه عدم تأثير أحد الجزءين ونقض الآخر . ومعنى هذا أن تكون العلة مركّبة فيبيّن المعترض عدم تأثير أحد جزأيهما ، ثم ينقض الجزء الآخر ، كما إذا استدل الشافعي على وجوب فعل الصلاة في حال الخوف بقوله : « صلاة الخوف صلاة يجب قضاؤها فيجب أداؤها ، قياسا على صلاة الأمن » ، فالعلة كونها صلاة يجب قضاؤها ، وهو مركّب من قيدين . فيقول الحنفي : « خصوصية القيد الآخر ، وهو كونه صلاة ملغى لا أثر له ، لأن الحج كذلك ، أي : يجب قضاؤه ، فيجب أداؤه مع أنه ليس بصلاة ، فبقي كونها عبادة يجب قضاؤها . وهو منقوض بصوم الحائض ، فإنه عبادة يجب قضاؤها مع أنه لا يجب أداؤها » . وأكثر الأقوال على أنه لا يقدح . وعبّر عنه الآمديّ بعبارة : « النقض المكسور » . والأصل في الكسر ، لغة ، أنه فصل الجسم الصلب بدفع دافع قوي من غير نفوذ حجم فيه .