هيثم هلال

238

معجم مصطلح الأصول

أن هذا الوسط ليس مما يذهب عن الذهن حتى يحتاج إلى طلب وفكر . فكلما أحضر المطلوب في الذهن حضر التصديق به لحضور الوسط معه ، مثل حكمنا بأن الاثنين خمس العشرة ، فإن هذا حكم بديهي إلا أنه بوسط ، لأن الاثنين عدد قد انقسمت العشرة إليه ، وإلى أربعة أقسام أخرى كلّ منها يساويه ، وكل ما ينقسم عدد إليه وإلى أربعة أقسام أخرى كل منها يساويه فهو خمس ذلك العدد ، فالاثنان خمس العشرة . ومثل هذا القياس حاضر في الذهن لا يحتاج إلى كسب ونظر . ومثل هذا القياس يجري في كل نسبة عدد إلى آخر ، غير أنّ هذه النّسب يختلف بعضها عن بعض في سرعة مبادرة الذهن إلى المطلوب ، وعدمها بسبب قلة الأعداد وزيادتها ، أو بسبب عادة الإنسان في التفكير فيها وعدمه . الفقرة وهي في اللغة اسم لكلّ حلي يصاغ على هيئة فقار الظّهر ، ثم استعير لأجود بيت في القصيدة تشبيها له بالحي ، ثم استعير لكل جملة مختارة من الكلام تشبيها لها بأجود بيت في القصيدة . وهذا كلّه اصطلاح . الفقه هو في اللغة : الفهم . وفي الاصطلاح : « العلم بالأحكام الشرعية العملية المستنبطة من الأدلة التفصيليّة » . فلا بد من حصول ملكة لدى الشخص كي يكون فقيها . ولا يراد الإحاطة ، بل لا بد من العلم بجملة من الأحكام بالنظر والاستدلال . فالحكم الواحد أو الاثنان لا يسمّى العلم بهما فقها ، ولا تكون أنواع الأدلة حججا . وعلم الفقه خاص بالأدلة العملية ، أي : التي تقوم بها الأعمال ، فلا تدخل الاعتقادات ، ولا تسمّى فقها . فنّ الجدل را : صناعة الجدل . الفهم وهو تصوّر المعنى من لفظ المخاطب . الفور يقال في اللغة : « فارت القدر » إذا غلت ، و « ذهبت مكان كذا ، ثم أتيت فلانا من فوري ، أي : قبل أن أسكن » . ومعنى « الفور » اصطلاحا : الشروع في الامتثال عقيب الأمر ، من غير فصل . وعكسه « التراخي » . * * *