هيثم هلال

23

معجم مصطلح الأصول

« القياس الخفي » . مثال ذلك لو اشترى شخص أو شخصان سيارة من اثنين في صفقة واحدة ، دين عليهما ، فقبض أحد الدائنين قسما من الدّين المشار إليه ، فإنه لا يحق له الاختصاص بها ، بل لشريكه في الدين أن يطالبه بحصّته من المقبوض ، لأنه قبضه من ثمن مبيع مشترك ، بيع صفقة واحدة ، أي : إنّ قبض أيّ من الشريكين ثمن المبيع المشترك بينهما قبض للشريكين ، وليس لأحدهما أن يختصّ به . فإذا هلك هذا المقبوض في يد القابض قبل أن يأخذ الشريك الثاني حصّته منه ، فإن مقتضى القياس إن يهلك من حساب الاثنين ، أي : من حساب الشّركة . ولكن في الاستحسان يعدّ هالكا من حصة القابض فقط ، ولا تحسب على الشريك الثاني استحسانا ، لأنه في الأصل لم يكن ملزما بمشاركة القابض ، بل له أن يترك المقبوض للقابض ، ويلاحق المدين بحصته . الاستخدام ويراد به ذكر لفظ مشترك بين معنيين يراد به أحدهما ، ثم يعاد عليه ضمير أو إشارة بمعناه الآخر كقوله : إذا نزل السماء بأرض قوم * رعيناه وإن كانوا غضابا أراد بالسماء « المطر » وبضميره في « رعيناه » النبات . الاستدراج را : الكرامة . الاستدراك وهو في اللغة طلب تدارك السامع ، وفي الاصطلاح رفع توهّم تولّد من كلام سابق . والفرق بينه وبين ( الإضراب ) أن الاستدراك هو رفع توهم يتولد من الكلام المقدم رفعا شبيها بالاستثناء ، نحو : « جاءني زيد لكن عمرو . . » لدفع وهم المخاطب أن عمرا ، أيضا ، جاء كزيد بناء على ملابسة بينهما وملاءمة . والإضراب هو أن يجعل المتبوع في حكم المسكوت عنه ، يحتمل أن يلابسه الحكم وألا يلابسه . فنحو : « جاءني زيد بل عمرو » يحتمل مجيء زيد وعدم مجيئه . وبعضهم يجعله مقتضيا لعدم المجيء إطلاقا . الاستدلال وهو في اللغة « استفعال » من الفعل « دلّ ، يدلّ » . ويعني طلب الدليل . وأما في الاصطلاح فهو تقرير الدليل لإثبات المدلول ، سواء كان ذلك من الأثر إلى المؤثر أو بالعكس ، أو من أحد الأثرين إلى الآخر . ويراد به في كتب الأصول ما أمكن التوصل به إلى معرفة الحكم ، سواء أكان طلب الحكم بالدليل من نص أو إجماع أو قياس ، أو لم يكن بشيء من هذه الأدلة . وقد يكون طلب الدليل من المجتهد أو غيره إذا أراد معرفة الحكم ليعمل به ، أو