هيثم هلال

225

معجم مصطلح الأصول

إعجاز القرآن ، وعلم أسباب النزول ، وعلم الناسخ والمنسوخ ، وعلم غريب القرآن . . . واصطلاح علوم القرآن مردّه إلى القرن السابع الهجري . العلوّ المطلق وهو ما قرب رجال سنده من الرسول عليه الصلاة والسلام بسبب قلة عددهم بالإضافة إلى سند آخر أكثر منه عددا يروى به الحديث ذاته ، أو بالنسبة لمطلق الأسانيد . وهذا النوع أجلّ الأنواع على أن يكون بإسناد صحيح . وقد فضل جمهور المحدّثين الإسناد العالي عن الثقات على « النازل » ولو كان عن الثقات . ولم يروا في طلب العالي عن غير ثقة أيّة فائدة . وإذا تميّز « النازل » بفائدة ما فهم يؤثرونه على « العالي » . العلوّ النّسبيّ ويقال له : « الإضافيّ » أي : بأن يضاف إلى شيء معيّن كالقرب من إمام من أئمة الحديث ، أو إلى رواية كتاب معتمد ، أو بتقدم وفاة الراوي ، أو بالنسبة إلى تقدم السماع . فهذه أربعة أنواع . فأما القرب من إمام من أئمة الحديث فكالأعمش ، وهشيم ، ومالك ، مع صفة الإسناد إليه وإن كثر العدد بعده إلى الرسول عليه السلام . والثاني مثل الصحيحين والسّنن الأربعة ونحوها ، نحو أن يروي راو من طريق غير طريق البخاري مثلا حديثا أخرجه البخاريّ ويلتقي بشيخ البخاري أو شيخ شيخه بحيث يكون رجال إسناده من هذا الطريق أقلّ عددا مما لو رواه من طريق البخاري . وهذا اشتهر باسم « الموافقة » و « البدل » و « المساواة » و « المصافحة » . والثالث أن يوجد إسنادان متساويان في عدد رواتهما ، ولكنه يحكم بالعلو لأحدهما دون الآخر لتقدم وفيات رواته عن وفيات رواة رجال الآخر ، ومثال هذا أن من سمع الحديث من « سماك بن حرب » ( 123 ه . ) عن « عامر الشّعبيّ » ( 103 ه . ) عن علي بن أبي طالب ( 40 ه . ) أعلى نسبيّا ممن سمعه من « شعبة بن الحجّاج » ( 160 ه . ) عن « الأعمش » ( 148 ه . ) عن « عبد اللّه بن أبي أوفى » ( 87 ه . ) لتقدم وفاة الثلاثة الأوّلين على الثلاثة الآخرين . وأخيرا العلو بالنسبة إلى تقدم السماع كأن يسمع شخصان من شيخ واحد أحدهما سمع منه منذ ستين سنة والآخر منذ أربعين سنة ، مثلا ، فالأول أعلى سماعا من الثاني وإن تساوى عدد الرواة إليهما . فمن سمع من شيخه قديما أعلى ممن سمع منه أخيرا . العمرية وهي جماعة مثل « الواصلية » من المعتزلة إلا أنهم فسّقوا الفريقين في قضية عثمان وعلي رضي اللّه عنهما . وينسبون إلى « عمرو بن عبيد » من رواة الحديث ، معروف عنه الزّهد ، تابع واصل بن عطاء في القواعد ، وزاد عليه في تعميم التفسيق .