هيثم هلال
199
معجم مصطلح الأصول
دلالة جملة الكلام على ما يتضمنه من المعنى . فقد تكون دلالة الجملة مطابقة لدلالة المفردات ، وقد تكون مغايرة لها ، كما إذا احتفّ الكلام بقرينة توجب صرف مفاد جملة الكلام عما يقتضيه مفاد المفردات . والظهور التصديقي يتوقف على فراغ المتكلم من كلامه ، فإنّ لكلّ متكلّم أن يلحق بكلامه ما شاء من القرائن . فما دام متشاغلا بالكلام لا ينعقد لكلامه الظهور التصديقيّ . ويستتبع هذا الظهور التصديقيّ ظهور ثان تصديقيّ . وهو الظهور بأنّ هذا هو مراد المتكلم ، وهذا هو المعيّن لمراده في نفس الأمر . فيتوقف على عدم القرينة المتصلة والمنفصلة ، لأن القرينة مطلقا تهدم هذا الظهور . بخلاف الظهور التصديقي الأول فإنه لا تهدمه القرينة المنفصلة . وليس هناك قسمان لهذا النوع . وهو في حقيقته « الدلالة التصديقية » . الظهور التّصوّريّ وقسيمه « الظهور التصديقيّ » لدى الإمامية . ويعنون به ما ينشأ من وضع اللفظ لمعنى مخصوص . وهو عبارة عن دلالة الكلام في مفرداته على معاني هذه المفردات اللغوية أو العرفية . وهو تابع للعلم بالوضع ، سواء كان في الكلام أو في خارجه قرينة على خلافه أو لم تكن . وقد ردّ بعض المتأخرين هذا التقسيم للظهور ، فعدّه قسما واحدا ليس إلا دلالة اللفظ على مراد المتكلم . وهذه الدلالة هي المدعوّة بالدلالة « التصديقية » وهي أن يلزم من العلم بصدور اللفظ من المتكلم العلم بمراده من اللفظ ، أو يلزم منه الظنّ بمراده . ويدعى الأول « النصّ » ، ويختص الثاني باسم « الظهور » . وليست الدلالة التصورية بدلالة عنده ، بل هي تسامح في التعبير . بل هي من باب تداعي المعاني ، فلا علم ولا ظن فيها بمراد المتكلم ، فلا دلالة ولا ظهور ، وإنما كان خطور . * * *