هيثم هلال
185
معجم مصطلح الأصول
صيغ التعليل الصريحة را : ألفاظ التعليل الصريحة . صيغ العموم وهي الألفاظ المستعملة عند العرب للعموم . وهذه الألفاظ إما أن تثبت عن طريق النقل بأن العرب وضعوها للعموم ، وإما أن يثبت إلينا عن طريق الاستنباط من النقل ، وذلك كمعرفة أن الجمع المعرّف يدخله الاستثناء ، مما نقل إلينا أن الاستثناء إخراج ما يتناوله اللفظ ، فإنه وإن كان استنباطا ، ولكنه معرفة عن طريق النقل ، إذ نقل إلينا أن الاستثناء هو إخراج بعض ما يتناوله اللفظ ففهمنا أن الجمع للعموم منه . فأما الثابت نقلا فهو إما مستفاد وضعا ، وإما مستفاد عرفا ، أي : من استعمال أهل اللغة . فأما المستفاد من وضع اللغة فله حالان : إما أن يكون عامّا بنفسه ، أي : من دون حاجة إلى قرينة ، وإما أن يكون عمومه مستفادا بقرينة . فأما الأول فمنه ما يكون عامّا في كل شيء ، ومنه ما يكون عامّا بالزمان المبهم ، ومنه ما يكون عامّا في الأمكنة خاصة ، ومنه ما يكون عامّا فيما لا يعقل ، ومنه لا يكون عامّا بمن يعقل أي : أولي العلم . فأما ما يكون عامّا في كل شيء فهو ك « أيّ » و « كلّ » و « جميع » و « الذي » و « التي » و « سائر » ونحوهما . وشرط لفظة « سائر » أن تكون مأخوذة اشتقاقا من « سور المدينة » وهو المحيط بها ، وليس من « السّؤر » بمعنى « البقيّة » ، وشرط « أيّ » أن تكون استفهامية أو شرطية لا موصولة ولا موصوفة ولا الواقعة في المنادى ، فهذه لا تعم . وأما ما يكون عامّا فيمن يعقل فهو ك « من » فهي على الصحيح تعمّ الذكور والإناث والأحرار والعبيد ، هذا إذا كانت شرطية أو استفهامية لا موصولة ولا نكرة موصوفة . وأما ما يكون عامّا فيما لا يعقل ، أي : في غير أولي العلم فك « ما » شرط ألّا تكون نكرة موصوفة ولا تامة كالتعجبية . وأما ما يكون عامّا في الأمكنة خاصة فهو « أين » و « حيث » وما يكون عامّا في الزمان المبهم فهو ك « متى » . فهذه تفيد العموم بنفسها دون قرينة . وأما ما يكون عمومه مستفادا بقرينة ، فالقرينة قد تكون في الإثبات ، وقد تكون في النفي . فأما في الإثبات فهي « أل » و « الإضافة » الداخلان على الجمع ، نحو : « العبيد وعبيدي » ، وعلى اسم الجنس مثل : وَلا تَقْرَبُوا الزِّنى [ الإسراء : الآية 32 ] و « أمره » . والداخل على اسم الجنس من « أل » و « الإضافة » يعم المفردات ، وعلى الجمع يعم الجموع ، لأن « أل » تعم أفراد ما دخلت عليه ، وقد دخلت على جمع ، وكذلك « الإضافة » . وأما القرينة في النفي فهو النكرة في سياق النفي ، فهي تعم سواء باشرها النفي نحو : « ما أحد قائم » أو باشر عاملها ، نحو : « ما قام أحد » ؛ وسواء كان