هيثم هلال
181
معجم مصطلح الأصول
حرف الصاد الصّالح اصطلاح حديثيّ يستعمل فيقال ، على سبيل المثال : « أحاديث سنن أبي داود صالحة » ويراد أن فيها « الصحيح » و « الحسن » لصلاحيتهما للاحتجاج . وقد يطلق على « الضعيف » الذي يصلح ل « الاعتبار » . الصحابيّ وهو في عرف اللغة كلّ من طالت صحبته . ولم يرد تعريف للصحابي في نص من كتاب اللّه أو السنة ، بل يلجأ فيه إلى اللغة . ويعرّفه الأصوليون بأنه من صحب الرسول عليه الصلاة والسلام سنة أو سنتين ، أو غزا معه غزوة أو غزوتين . فواقعه أنه من كثرت مجالسته للرسول ، والأخذ عنه عن طريق التّبع له . فهو لا يخرج عن أن يكون إما مجالسا له دون أن يغزو معه ، وإما غازيا معه دون مجالسته ، وإما أن يكون مجالسا له وغازيا معه . ولا حجّة مع أهل الحديث لا لغة ولا شرعا إذ عرّفوه بأنه من رأى الرسول مطلقا ، ومات على الإسلام . فاللفظ يلجأ في تعريفه إلى حقيقته الشرعية أوّلا فإن لم يكن له حقيقة شرعية ، فيلجأ إلى العرفية أي : استعمال أهل اللغة ، ثم إن لم توجد له حقيقة عرفية ، فيلجأ إلى الحقيقة اللغوية في أصل الوضع . الصحّة وتعني في الاصطلاح موافقة أمر الشارع . وتطلق ويراد بها ترتّب آثار العمل في الدنيا ، ويراد بها ، أيضا ، ترتب آثار العمل في الآخرة . فاستيفاء الصلاة لأركانها وشروطها عند المصلّي والواقع تكون صلاة صحيحة ، فنقول عنها : صحيحة بمعنى : مجزئة ، ومبرئة للذّمة ، ومسقطة للقضاء . وباستيفاء البيع جميع شروطه يكون بيعا صحيحا ، فالبيع في قولنا : صحيح ، بمعنى أنه محصّل شرعا للملك ، واستباحة الانتفاع ، والتصرف في المملوك . هذا من حيث ترتّب آثار العمل في الدنيا . وأما في الآخرة فنقول : هذه الصلاة صحيحة ، بمعنى رجاء الثواب عليها في الآخرة ، وكذلك البيع بمعنى أنه