هيثم هلال

175

معجم مصطلح الأصول

وكذلك في حال العجز عن الاستعمال إلا بحرج بأن يخاف زيادة المرض أو العطش ، أو يلحقه حرج في ماله بألا يباع منه بثمن مثله ، وكذلك أداء الصلاة لا يجب بدون هذه القدرة . وهذا الشرط يختص بالأداء دون القضاء . الشرط المقارن وهو ما كان مقارنا للمشروط في وجوده زمانا ، كالاستقبال ، وطهارة اللباس للصلاة . الشرطية الاتفاقيّة وهي التي لا يكون التنافي بين طرفيها حقيقيّا ذاتيّا ، وإنما يتفق أن يتحقق أحدهما دون الآخر لأمر خارج عن ذاتهما . نحو : « إما أن يكون الجالس في الدار محمدا أو زيدا » إذا اتفق أن علم أنّ غيرهما لم يكن . ونحو : « هذا الكتاب إما أن يكون في علم المنطق وإما أن يكون مملوكا لخالد » إذا اتفق أن خالدا لا يملك كتابا في علم المنطق ، واحتمل أن يكون هذا الكتاب المعيّن في هذا العلم . وهذا من تقسيمات « الشرطية المتصلة » باعتبار طبيعة التنافي بين الطرفين . الشّرطية الحقيقية وهي من أقسام « الشرطية المنفصلة » باعتبار إمكان اجتماع الطرفين ورفعهما وعدم إمكان ذلك . وهي ما حكم فيها بتنافي طرفيها صدقا وكذبا في الإيجاب ، وعدم تنافيهما كذلك في السّلب ، بمعنى أنه لا يمكن اجتماعهما ولا ارتفاعهما في الإيجاب ، ويجتمعان ويرتفعان في السلب . مثال الإيجاب : « العدد الصحيح إما أن يكون زوجا أو فردا » فالزوج والفرد لا يجتمعان ولا يرتفعان . ومثال السّلب : « ليس الحيوان إما أن يكون ناطقا وإما أن يكون قابلا للتعليم » فالناطق والقابل للتعليم يجتمعان في الإنسان ويرتفعان في غيره . وتستعمل الحقيقيّة في « القسمة الحاصرة » واستعمالها أكثر من أن يحصى . الشرطية العناديّة من تقسيمات « المتّصلة » باعتبار طبيعة التنافي بين الطرفين . وهي التي بين طرفيها تناف وعناد حقيقيّ ، بأن تكون ذات النسبة في كلّ منهما تنافي وتعاند ذات النسبة في الآخر . نحو : « العدد الصحيح إما أن يكون زوجا أو فردا » . الشرطية اللزومية وهي من أقسام « المتصلة » وهي التي بين طرفيها اتصال حقيقي لعلاقة توجب استلزام أحدهما للآخر ، بأن يكون أحدهما علة للآخر ، أو معلولين لعلة واحدة . نحو : « إذا سخن الماء فإنه يتمدّد » ونحو : « إذا تمدّد الماء فإنه ساخن » بعكس الأول ، ونحو : « إذا غلى الماء فإنه يتمدّد » .