هيثم هلال

123

معجم مصطلح الأصول

ذكره مجانبة للتكرار وتوخّيا للاختصار . وما ورد منه جزما بصيغ مثل : « قال ، فعل ، أو روى ، وذكر فلان . . . » فقد عدّه العلماء حكما بصحته عن المضاف إليه ، إذ إن البخاري لا يستجيز الجزم بذلك إلا وهو صحيح عنده عن المضاف إليه كالحديث المذكور أعلاه . وما كان بصيغة ، نحو : « يروى ، يذكر ، يحكى ، يقال » فليس له حكم الصحة عن المضاف إليه ، كقوله : « يذكر عن عبد اللّه بن السائب قال : قرأ النبي صلى اللّه عليه وسلم « المؤمنون في صلاة الصبح » » وهو أصله صحيح عند العلماء ، لا يعدّ واهيا عندهم . الحديث المعلّل وهو الحديث الذي اكتشفت فيه علّة قادحة ، وإن كان ظاهره السلامة منها ، سواء أكانت العلة في السند أو في المتن . وأكثر العلل تطرأ على الأسانيد ، مثل : « الإرسال » و « الانقطاع » و « الوقف » وما في حكمها . وهذا كله يدخل الحديث في باب عدم الاحتجاج به ، على تفصيل في « الإرسال » . الحديث المعنعن وهو الذي يكون في إسناده : « فلان عن فلان » . والذي عليه الجمهور أنه متصل بشرط ألا يكون المعنعن مدلسا ، وكذلك إمكان لقاء من أضيفت العنعنة إليهم بعضهم بعضا . وأما إذا فقد أحد هذين الشرطين فلا يكون متصلا . على أن بعضهم عدّه « مرسلا » حتى يتضح أنه متصل . و « المعنعن » مأخوذ من « عن » . الحديث المقطوع وجمعه « مقاطع » و « مقاطيع » . قد يطلق على « المنقطع » عند المتقدمين . غير أنه استقر على معنى ما روي عن التابعين موقوفا عليهم من أقوالهم أو أفعالهم . وإذا قال التابعيّ : « أمرنا بكذا » أو « نهينا عن كذا » أو « من السّنّة كذا » ، فقد ذكر بعضهم أن له حكم المرسل ، وقرّر بعضهم أن له احتمالين : إما أنه « موقوف » وإما أنه مرسل مرفوع . الحديث المقلوب وهو الحديث الذي انقلب فيه على راو بعض متنه ، أو اسم راو في سنده أو انقلب سند متن لآخر . ومثال ما انقلب في صحيح مسلم حديث أبي هريرة : « سبعة يظلّهم اللّه يوم لا ظلّ إلا ظلّه . . . . الحديث » وفيه : « ورجل تصدّق بصدقة أخفاها حتى لا تعلم يمينه ما تنفق شماله » انقلب على بعضهم وإنما هو : « حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه » كما ورد في « البخاري » و « الموطأ » وغيرهما . فهذا قلب في المتن . وقد يكون القلب في الإسناد بقلب اسم راو . مثلا : « مرّة بن كعب » و « كعب بن مرة » لأن اسم أحدهما اسم أبي الآخر .